← المكتبة ▭▭ صفحتان
إبطال الحيل - ابن بطة - ط المكتب الإسلامي
عبيد الله ابن بطة العقبلي الأجزاء الحديثية
A− A+
10
! فطاعتهم على جميع الخلق واجبة ، ومعصيتهم محرمة، من أطاعهم رشد ونجا، ومن خالفهم هلك وغوى ، هم سرج العباد ومنار البلاد، وقوام الامم ، وينابيع الحكم في كل وقت وزمن ، وصفهم الله عز وجل بالخشية والاعتبار ، والزهد في كل ما رغب فيه الجهلة الاغمار . فقال عز من قائل انما يخشى الله من عباده العلماء )) (۱) وقال : وتلك الامثال نضربها للناس وما *(4) يعقلها إلا العالمون) (٢) . ووصف قارون وخروجه في زينته ، ومباهاته لاهل عصره بما أوتيه من حطام الدنيا وزينتها ، وغبطة الجاهلين له، المريدين منها مثل ارادته ، وتأسفهم على مثل حاله ، ثم دل على فضل العلماء واصابتهم الصواب ، بعزوف أنفسهم عن ملكه وزينته ، ورضاهم بما فهموا عن الله ، وتصديقهم له فيما وعد من جزيل ثوا به ، وحسن مآ به لمن آمن بذلك ورضي به ، فقال عز وجل : إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم (1) سورة فاطر ، الآية ٢٨ (۲) سورة العنكبوت ، الآية ٤٣ .