← المكتبة ▭▭ صفحتان
إبطال التأويلات لأخبار الصفات - ت النجدي - ط إيلاف - أبو يعلى 1-2
محمد بن الحسين بن محمد الفراء أبو يعلى الأجزاء الحديثية
A− A+
30
هذا، والإطناب في شرحها وبيان غريبها . وقد أشار إلى هذا ـ أي وجود بعض الأحاديث الموضوعة ـ شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه «درء تعارض العقل والنقل » (۲۳۷/٥ - ۲۳۹) فقال : وقد صنف القاضي أبو يعلى كتابه في إبطال التأويل رداً لكتاب ابن فورك، وهو وإن كان أسند الأحاديث التي ذكرها وذكر من ،رواها ففيها عدة أحاديث موضوعة كحديث الرؤية عيانا ليلة المعراج ونحوه ، وفيها أشياء عن بعض السلف رواها بعض الناس مرفوعة، كحديث قعود الرسول صلى الله عليه وسلم على العرش، رواه بعض الناس من طرق كثيرة مرفوعة وهي كلها موضوعة، وإنما الثابت أنـه عن مجاهـد وغيره من السلف، وكان السلف والأئمة يروونه ولا ينكرونه، ويتلقونه بالقبول . ولهذا وغيره تكلم رزق الله التميمي (۱) وغيره من أصحاب أحمد في تصنيف القاضي أبي يعلى لهذا الكتاب بكلام غليظ، وشنّع عليه أعداؤه بأشياء هو منها برىء، كما ذكر هو ذلك في آخر الكتاب . وما نقله عنه أبو بكر بن العربي في العواصم كذب عليه عن مجهول لم يذكره أبوبكر، وهو من الكذب عليه (۲) ، مع أن هؤلاء وإن كانوا نقلوا عنه ما هو كذب عليه، ففي كلامـه ما هـو مردود نقلا وتوجيهـا (۳)، وفي كلامه من التناقض من جنس مـا يوجد في كلام الأشعري والقاضي أبي بكر الباقلاني، وأبي المعالي، وأمثالهم ممن يوافق النفاة على نفيهم، ويشارك أهل الإثبات على وجه، يقول الجمهور: إنه جمع بين النقيضين . ، (۱) هو أبو محمد رزق الله بن عبدالوهاب بن عبد العزيز التميمي، المتوفى سنة ٤٤٨ هـ، أشهر التميميين من أصحاب أحمد طبقات الحنابلة (٢ / ٢٥٠ - ٢٥١) الذيل لابن رجب . (A0 - VV/1) (٢) يقول أبو بكر بن العربي في كتابه العواصم (۲۸۳/۲) : وأخبر ني من أثق به من مشيختي أن أبايعلى محمد بن الحسين الفراء، رئيس الحنابلة ببغداد كان يقول، إذا ذكر الله تعالى وما ورد من هذه الظواهر في صفاته ، يقول : ألزمـوني ما شئتم فإني ألتزمه إلا اللحية والعورة !! وانظر (٣٠٦/٢) . (۳) قلت ومَن من الأئمة من لا يوجد في كلامه ما هو مردود نقلا وتوجيها؟ ! -۳۱ -