← المكتبة ▭▭ صفحتان
إبطال التأويلات لأخبار الصفات - ت النجدي - ط إيلاف - أبو يعلى 1-2
محمد بن الحسين بن محمد الفراء أبو يعلى الأجزاء الحديثية
A− A+
18
عقيدته : ألف القاضي رحمه الله كتبا كثيرة في المعتقد، كما سبق أن أشرنا إليه في مصنفاته في العقيدة ولكن غالبية هذه الكتب في حيز المفقود، لم يصل إلينا منها سوى شيء يسير وهي كتابنا هذا إبطال التأويلات»، وكتابه «الإيمان» و مختصر المعتمد في أصول الدين والجزء العقدي الذي في كتابه «الروايتين والوجهين» (۱) . وهي كافية في معرفة اعتقاد القاضي أبي يعلى رحمه الله ، خصوصا إذا ما أضفنا إليها كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه النفيس «درء تعارض العقل والنقل عن القاضي ،وعقيدته في مواضع كثيرة من كتابه . 6 وقد بين ابنه في طبقاته (۲۰۷/۲ - ۲۱۲) معتقد أبيه، ننقله مختصراً حتى لا نطيل على القارىء، فقد قال : فلنذكر الآن البيان عن اعتقاد الوالد السعيد، ومن قبله من السلف الحميد في أخبار الصفات فاعلم - زادنا الله وإياك علماً ينفعنا الله به، وجعلنا ممن آثر الآيــات الصريحة، والأحاديث الصحيحة على آراء المتكلمين، وأهواء المتكلفين : أن الذي درج عليه صالحو السلف، وانتهجه بعدهم خيار الخلف هو : التمسك بكتاب الله عز وجل، واتباع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ثم ما روى عن الصحابة رضوان الله عليهم، ثم عن التابعين والخالفين لهم من علماء المسلمين . 6 والإيمان والتصديق بما وصف الله تعالى به نفسه أو وصفه به رسوله، مع ترك البحث والتنقير والتسليم لذلك، من غير تعطيل، ولا تشبيه ولا تفسير ولا تأويل وهي الفرقة الناجية والجماعة العادلة والطائفة المنصورة إلى يوم القيامة فهم أصحاب الحديث والأثر ـ والوالد السعيد تابعهم - هم . خلفاء الرسول وورثة علمه وسَفرته بينه وبين أمته بهم يلحق التالي وإليهم يرجع العالي. وهم الذين نبزهم أهل البدع والضلال، وقائلو الزور والمحال : أنهم مشبهة جهال، ونسبوهم إلى الحشو والطغام، وأساءوا فيهم الكلام . - . (1) ولم يتيسر لي الحصول على الكتابين الأخيرين منهما . - ۱۸ -