← المكتبة
▭▭ صفحتان
أشراط الساعة وذهاب الأخيار وبقاء الأشرار - ابن حبيب - ت الغماري - ط أضواء السلف
A−
A+
29
اشراط السلة وذها الاخيار ونقاء الاشتراك
عبد الملك بن حبيب في ميزان الجرح والتعديل
- لا تكاد تلقي بالا على أثر رواه عبد الملك بن حبيب أو سند – هو من رجاله - أو حديث من طريقه ، إلا يعقبه تعليق لأئمة الجرح
والتعديل إما بتضعيف الرواية أو توهين الإسناد وهكذا .
فإذا ما أمعنت النظر وحققت الأمر ألفيت أن أصل هذا الحكم أسس
بنيانه على كلام الإمام الحافظ الناقد أبي الوليد ابن الفرضي في تاريخ
علماء الأندلس إذ قال
(1)
:
ولم يكن لعبد الملك بن حبيب علم بالحديث ، ولا كان يعرف صحيحه من سقيمه ، وذكر عنه أنه كان يتساهل ، ويحمل على سبيل
الإجازة أكثر روايته »
•
وهذا كلام واضح الإشارة بَيِّنُ العبارة ، بقي ما يتعلق بتحامل الناس عليه وكلام معاصريه ، وهذا في نظري والله أعلم - لا يحدث خدشا في
درجته خصوصا وأن قائليه أو المتحاملين عليه من طبقة الفقهاء لا غير وقد عقد القاضي عياض رحمه الله في المدارك فصلا ضَمَّنَه ذِكْرَ ما تحومل به عليه فقال : قال بعضهم : كان الفقهاء يحسدون عبد الملك بن حبيب لتقدمه عليهم بعلوم لم يكونوا يعلمونها ولا يشرعون فيها . قال أحمد بن خالد الجباب : لم يخرج ابن وضاح لابن حبيب شيئا ،
(۱) تاريخ ابن الفرضي . ۱ / ۳۱۳
1