18
٤ ـ سد الذرائع وما ينبني عليه من منع الحيل .
إن فقه شيخ الإسلام منه ما وافق الأئمة الأربعة، ومنه ما خالفهم فيه
للنص، ومنه ما وافق جمهورهم ، ومنه ما كان فيه وسطاً بين المذاهب .
لأحد
كان منهجه في هذه المسألة أنه يحترم الأئمة المجتهدين، ولا يتعصب منهم، بل يأخذ الفقه من مصادره وأصوله ويأخذ من أقوال الأئمة ما وافق
النص. وهذا المنهج موافق لكلام الأئمة الأربعة حيث أوصوا أتباعهم أن يأخذوا بالحديث الصحيح ويتركوا كل قول يخالفه :
۱ - قول الإمام أبي حنيفة : - لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين
-
أخذناه .
إذا قلت قولاً يخالف كتاب الله وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم
فاتركوا قولي.
۲ - قول الإمام مالك : ـ إنما أنا بشر أخطيء وأصيب، فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل ما لم يوافق الكتاب
والسنة فاتركوه .
ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا
النبي .
- قول الإمام الشافعي : - إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قولي .
إذا صح الحديث فهو مذهبي .
٤ ـ قول الإمام أحمد : - لا تقلدني ولا تقلد مالكاً ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا (هذا لمن علم وفهم) .
من رد حدیث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة .
۱۹