← المكتبة ▭▭ صفحتان
أربعون حديثا لشيخ الإسلام ابن تيمية - ت الحاج - ط الريان
ابن تيمية الأجزاء الحديثية
A− A+
14
حياته الدعوية : قام شيخ الإسلام بواجبه في الدعوة وتعليم الناس، فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وواجه الناس بالحجة والدليل والبرهان ودعاهم إلى ترك الموبقات والمنكرات والمحدثات فامتلأت قلوب مخالفيه حقداً وحسداً، حتى وشوا به إلى السلطان، واتهموه بأنه سيء العقيدة مبتدع، فامتحن شيخ الإسلام وأوذي وحبس بقلعة مصر والقاهرة والإسكندرية ودمشق واستمر في دعوته حتى داخل السجن، فكان يستفتى ويقصده الناس ويزورونه وتأتيه الفتاوى المشكلة فيكتب فيها ما يحير العقول من الكتاب والسنة . ، وكان شيخ الإسلام كلما خرج من السجن عاد إلى مقارعة أهل البدع، حتى أمر السلطان بإقامة مجالس له يسأل فيها عن عقيدته، فكان يقيم فيها عليهم الحجة، ويفضح حيلهم وتلبيسهم على الناس . جهاده : كانت حياته كلها جهاد جهاد بالقلم واللسان، وجهاد بالسيف والسنان. من ذلك : لما دهم التتار بلاد المسلمين ووصلوا إلى حمص وبعلبك، وعاثوا في الأرض فساداً، وخاف الناس خوفاً شديداً، وامتنعوا عن القتال، قام شيخ الإسلام وحثّ الناس وحرّضهم على القتال وكان يحلف لهم ويقول : إنكم منصورون، فيقولون له : قل إن شاء الله، فيقول إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً. ولما اضطرب الناس خرج شيخ الإسلام - وصحبته جماعة من أصحابه . ليشهد القتال بنفسه ومن معه وشاء الله أن يصل السلطان وجيشه، واجتمعت العساكر المصرية والشامية وكانت معركة شقحب (۷۰۲ هـ) التي هزم فيها التتار. - ۱۵