23
(ب) إثبات نسبة الكتاب إلى مؤلفه :
هذا الكتابُ صَحِيحُ النِّسبة إلى مؤلّفه الإمام أبي بكر المَرُّوذِيَّ،
ويُستدل على ذلك بأدلة ، منها : ١ - صحة إسنادِ الكتاب، فقد مَلَكَهُ عُبيد الله بن علي بن محمد بن الفراء، وسَمِعه أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن الحسين بن محمد بن الفراء الحنبلي، عن أبي القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البُسْري البُنْدارِ، عن أبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن بَطَّةَ العُكْبَرِي، عن أبي بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجُرِّي، عن أبي نصر أحمد بن محمد بن كُرْدِي القَلاس، عن المُصَنِّف الإمام أبي بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المَرُّوذِي ، وهذا إسنادٌ صَحِيحٌ مُسَلسل بأئمة ثقات ، وإليك ترجمتهم باختصار : * أبو القاسم ، عُبيد الله بن علي بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفرَّاءِ الحنبلي الأزَجي البغدادي القاضي، الإمام الفقيه
،
المحدث الثقة المصنف ، ولد سنة (٥٢٧) ، وتوفي سنة (٥۸۰)(۱) . أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء الأَزَجِي البغدادي الحنبلي، أخو أبي الحسين صاحب طبقات الحنابلة، وترجم له في الطبقات فقال : أخي الأكبر الشاب العالم الورع الصالح، ولد سنة (٤٤٣) ، رحل في طلب العلم والحديث إلى البلاد، وقال: كان الوالد يأتم به في صلاة التراويح، وهو الذي تولى الصلاة على الوالد، وكان ذا عِفْةٍ وديانة وصيانة، وكان له معرفة بالجرح والتعديل وأسماء الرجال والكنى وغير ذلك، وتوفي سنة (٤٦٩) ، وله ست وعشرون سنة (۲) .
(۱) ذیل تاریخ بغداد لابن النجار ۲/ ۹۲ ، وشذرات الذهب ٦/ ٤٣٤ . (۲) طبقات الحنابلة ٤٣٥/٣ ، وذيل تاریخ بغداد ۱۱۷/۲ .
٢٤