3
مقدمة التحقيق
الحَمْدُ لله لا ربّ لنا سواه، وصلى الله وسلم على نبيه ومُضطَفاه، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد ..
الله
علي
فلما كان إخراجُ آثارِ الأئمة السالفين، ومصنفات العلماء المتقدمين من أفضل القربات وأجل الطاعات، لرب الأرض والسموات، وذلك لما تضمنته من نَشْرِ العلم وبنه بين الناس، رأيتُ الإسهام في هذا الميدان - على قلّة الباع وضيق الاطلاع - فكان جزء الشَّاموخي أو أحاديث الشَّاموخي عن شيوخه فقرأته وخرَّجتُ أحاديثه وآثاره فلله الحمد من قبل ومن بعد، وذلك من مِننِ المتوالية، وفضائله الواسعة المتتالية لا بحولي ولا بقوتي. وإني أقدمه اليوم راجياً من الله - عزّ وجلّ ـ أن يوفقني إلى ما يحبه ويرضاه من القول النَّافع، والعمل الصالح، وأسأله - سبحانه وتعالى - الإعانة والسداد على إخراج ما تيسر من هذا التراث العظيم الزاخر الذي خلفه لنا الأئمة الفضلاء، والعلماء النبلاء، وأي شيء بعد خدمة كتاب الله العظيم أعظم من خدمة مصنفات أهل الحديث والأثر ممن خدموا الوخيين تعلماً وتعليماً، إفتاء وتدريساً، كتباً وتصنيفاً، فكم من أعمار لله أنفقوها، وكم من ليال في طلب العلم والتحصيل