← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث أبي عروبة الحراني - ت القشقري - ط الرشد والرياض
أبي عروبة الحراني الأجزاء الحديثية
A− A+
3
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا للإسلام ، وجعلنا خير أُمَّةٍ أُخْرِجَت للناس ، تأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر ، وتتواصى فيما بينها بالحق والصبر . ومن باب التواصي بالخير ، الاهتمام بما تركه السلف من العلم وأشرفه علم الحديث النبوي المصدر الثاني من مصادر الشريعة الغراء وقد توالت عناية الخلف بآثار السَّلَف ، فجدُّوا في إبرازها للناس ، وكان من نصيب بعضها أن غُفِلَ عنها ، ليس إهمالاً لها ، وإنما لعدم وقوف الناس عليها أو لأنهم اكتفوا بالكتب التي اعتمدت هذه المصنفات ولو أننا قمنا بإجراء مسح شامل للأجزاء المهملة – والتي تنتظـر الـيـد الـتي نصيباً وافراً من هذا الإهمال ، 6 تخرجها - لوقفنا على رقم لا يمكن حصره . وقد نالت مصنفات " أبي عروبة الحراني " فلما رأيت الأمر كذلك ، استخرت الله عزَّ وجلَّ في إخراج مُصنفاته التي وقفت عليها على وجه يليق بمكانة المؤلّف . وحرصت على إبراز هذا الجزء الذي بين أيدينا ، لأنه من رواية إمام مشهور وهو : " أبو أحمد الحاكم " عنه . وهناك جزء آخر سيتم إخراجه لاحقاً بإذن الله تعالى أما العمل في هذا الجزء ، فقد تم على وفق الخطة التالية : أولاً : قسم الدراسة ، ويتضمن ما يلي : ۱ - التعريف بالمُصَنِّف ، وما يتعلق به من ذكر أقوال النقاد فيه ، وشيوخه ، وتلامذته ، وذكر مصنفاته ، ووفاته ٢ - الكلام على هذا الجزء من حيث وصفه ، وإسناده ، وإثبات صحة نسبته للمُصَف