← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - السبكي - ط العلمية - ط1 1-2
عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي تاج الدين أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
11
وكم من غائب قولاً صحيحاً و آفته من الفهم ـقیم (1) ولا يؤهل لأن يعاب إذا عاب. وآخر من فيه ثالثة : تغترف من بحره وتعترف ببره ويقتطف من زهره ما هو أزهر من الأفق وزهره وتلزم الثناء عليه لزوم الخطب للمنابر والأقلام للمحابر والأفكار للخواطر والمؤمن للطاعة في الليل الكافر، وتعالج به جراحات الشكوك كأنه لها مراهم ويقطع بقواطعه ما أورث سوء الظن وأوهم وتقول : لو بيع فصل منه لاشتريته كما قيل بألف درهم . وهذه طريقة قل سالكوها ، وبعيد أن يوجد في حياة المصنف أهلوها فعليهم سلام الله . أحسن الناس وجوهاً وأنضر هموماً . وها أنا أبرز لك هذا المجموع وأحمل إليك هذا الموضوع، وأخرجه غير مقطوع الفضل ولا ممنوع والله أسأل أن يتقبله وأن يغفر خطأ مصنفه وأن يدخله الجنة بفضله فإنه لن يدخلها بعمله ولو كان له عمل فكيف ولا عمل له . الكلام في القواعد الفقهية والمدارك الشرعية والمآخذ الأصولية حق على طالب التحقيق ومن يتشوق إلى المقام الأعلى في التصور والتصديق أن يحكم قواعد الأحكام ليرجع إليها عند الغموض وينهض بعبء الاجتهاد أتم نهوض ثم يؤكدها بالاستكثار من حفظ الفروع لترسخ في الذهن مثمرة عليه بفوائد غير مقطوع فضلها ولا ممنوع . أما استخراج القوى وبذل المجهود في الاقتصار على حفظ الفروع من غير معرفة أصولها ونظم الجزئيات بدون فهم مأخذها ، فلا يرضاه لنفسه ذو نفس أبية ولا حامله من أهل العلم بالكلية . قال إمام الحرمين (۲) في كتاب المدارك : «الوجه لكل متخذ للإقلال بأعباء (۱) من قوله وآفته من الفهم السقيم إلى قوله : قال الرافعي فجواز الاستعمال على قولي الأصل سقط في ب. (۲) عبد الملك بن عبد الله بن يوسف عبد الله بن يوسف بن محمد العلامه إمام الحرمين ضياء الدين أبو =