← المكتبة
▭▭ صفحتان
إيقاظ همم أولي الأبصار للإقتداء بسيد المهاجرين والأنصار - الفلاني - ط الكتب الإسلامية
A−
A+
25
للاقتداء بسيد المهاجرين والأنصار
۲۵
امة وسطا لتكونوا شهداء على (الناس) دليل على ان جماعتهم إذا اجمعو احجة على من خالفهم كما ان رسول الله الحجة على جميعهم ، قلت بل ادلة الاجماع من الكتاب والسنة
كثيرة (۱)
واخرج البخاري في صحيحه وأبو عمر واللفظ له بسنديهما إلى ابى هريرة أنه قال « يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال لقد ظننت يا أبا هريرة انه لا يسألني عن هذا الحديث احد أول منك لما رايت من حرصك على الحديث ان اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله الا الله خالصا من قبل نفسه ) واخرج ابن عبد البر بسند رجاله ثقات عن ابي هريرة رضی الله عنه قال « سألت رسول الله ماذارد اليك ربك في الشفاعة فقال والذي نفس محمد بيده لقد ظننت انك اول من يسالني عن ذلك لما رأيت من حرصك على العلم» وذكر الحديث. قال ابو عمر في الخبر الاول لما رأيت من حرصك على الحديث» وفي هذا «لما رأيت من حرصك على العلم، فسمى الحديث علما على الاطلاق، ومثل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم « نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها غيره فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو افقه منه » قسمى الحديث فقها مطلقا ، وعلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص اذ أذن له ان يكتب حديثه قيد العلم فقال يارسول الله وما تقييد العلم؟ (۲) قال الكتاب » فاطلق على حديثه اسم العلم لمن تدبره و فهمه * واخرج بسند رجاله رجال الصحيح عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا المنذراى آية معك في كتاب الله اعظم مرتين قال قلت الله لا اله الا هو الحى القيوم قال فضرب فى صدرى وقال ليهنك العلم ابا المنذر ، وذكر » تمام الحديث . واخرج بسند رجاله ثقات عن داود بن أبي عاصم ان اباسلمة بن عبد الرحمن قال بينا انا وابو هريرة عند ابن عباس جاءت امرأة فقالت توفى عنها زوجها وهي حامل فذكرت أنها وضعت لادنى من اربعة اشهر من يوم مات عنها زوجها فقال ابن عباس انت لآخر الاجلين قال ابو سلمة فقلت ان عندى من هذا علما وذكر حديث سبيعة الاسلمية، وروى مالك عن محمد ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عبد الله بن الحرث عن ابن عباس ان عمر بن الخطاب حين خرج إلى الشام فاخبر ان الوباء قد وقع فيها واختلف عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء عبد الرحمن بن عوف فقال ان عندى من هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا سمعتم به بارض» وذكر الحديث. قلت فهذه الاحاديث والآثار مصرحة بان اسم العلم انما يطلق على ما في كتاب الله وسنة رسول
(۱) ظاهر كلام المصنف أن قوله قلت الخ من كلامه وليس كذلك بل من كلام ابن عبد البر وزاد المؤلف فظ قلت فقط (۲) في كتاب جامع بيان العلم ج ۲ ص ۲۷ ( وما تقييده وهو الانسب لذكره قبل ظاهرا