← المكتبة
▭▭ صفحتان
إيقاظ همم أولي الأبصار للإقتداء بسيد المهاجرين والأنصار - الفلاني - ط الكتب الإسلامية
A−
A+
20
ايقاظ همم اولى الأبصار
قال الشعبي : والله لقد بعض هؤلاء القوم إلى المساجد حتى لهي ابغض (۱) الى من كناسة داری قلت من هم یا ابا عمرو قال الارائيون قال ومنهم الحكم وحماد و اصحابهم، قال الربيع بن ختيم اياكم أن يقول الرجل لشيء إن الله حرم هذا او نهى عنه فيقول الله كذبت لم احرمه ولم انه عنه قال أو يقول ان الله احل هذا وأمر به فيقول كذبت لم احله ولم آمر به، وذكر ابن وهب و عتيق بن يعقوب انهما سمعا مالك بن انس يقول لم يكن من أمر الناس ولا من مضى من سلفنا ولا ادركت احداً اقتدى به يقول في شيء هذا حلال وهذا حرام ما كانوا يجترعون على ذلك وانما كانوا يقولون نكره هذا ونرى هذا حسنا و نتق هذا ولا نرى هذا ، وزاد عتيق بن يعقوب ولا يقولون حلال ولاحرام أما سمعت قول الله عز وجل ( قل أرايتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله اذن لكم أم على الله تفترون) الحلال ما احله الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والحرام ماحرمه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم . قال ابو عمر : معنى قول مالك هذا أن ما اخذ من العلم رأيا و استحسانا لم يقل فيه حلال ولا حرام والله تعالى اعلم وقد روى عن مالك انه قال في بعض ما كان ينزل فيسأل عنه فيجتهد فيه رأيه ان نظن الاظنا وما نحن مستيقنين ، ولقد احسن ابو العتاهية حيث يقول:
و ماكل الظنون تكون حقا ولاكل الصواب على القياس
وقال ابو وائل: لا تقاعدوا اصحاب أرايت، وقال الشعبي ماكلمة ابغض الى من أرايت وقال داود الاودى قال لى الشعبي احفظ عنى ثلاثا لهن شان اذا سألت عن مسألة فاجبت فيها فلا تتبع مسألتك ارأيت فان الله تعالى يقول في كتابه أرايت من اتخذ الها هواه حتى فرغ من الآية، والثانية اذا سئلت عن مسئلة فلا نقس شيئا بشيء فر ما حرمت حلالا او احللت حراما، والثالثة اذا سئلت عمالا تعلم فقل لا اعلم وانا شريكك. وقال الشعبي انما هلك من كان قبلكم في أرايت، وقال الليث بن سعد: رأيت ربيعة بن ابي عبد الرحمن في المنام فقلت له يا ابا عثمان ما حالك؟ قال صرت الى خير الااني لم أحمد على كثير مما خرج منى من الرأي، وقال يحيى بن ايوب بلغني أن أهل العلم كانوا يقولون اذا أراد الله تعالى أن لا يعلم عبده خير اشغله بالاغاليط، وسئل رقبة بن مصقلة (۲) عن اصحاب الرأى فقال هم أعلم الناس بما لم يكن وأجهلهم بما كان ، يريد أنهم لم يكن لهم علم من مضى ( قلت ) وهذا أمر مشاهد في الطائفة المقلدين والعصابة المتعصبين فانك إذا قلت لواحد منهم أرأيت لونسى المصلى فسلم في ثلاثة من الرباعية البادران يقول مذهبنا كذا وإذا قلت له لم أسألك عن مذهبك انما استلك عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الاربعة وقف حمار أيشخ في العقبة وغضب وإحمار و اصفاره قال أبو عمر ابن عبد البر : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا يوسف بن يعقوب النجيرى
(1) في الاصل المساجد الى حتى لهوا بعض الخ وسيأتي بعد ما يوافق التصحيح (۲) فى الاصل «مستقلة» بالسين وهو غلط