← المكتبة ▭▭ صفحتان
إيضاح المحصول من برهان الأصول - المازري - ط الغرب الإسلامي
محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري أبو عبد الله أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
33
مواضع، وتحسين الظن به وتخريج المخارج الجميلة لكلامه في موضع آخر، وأئمته أحق بهذا من ابن الجبائي . معالجة ما رمی وهوّل في هذا الفصل حتى نظر إلى الريح الرخاء بعين الزعازع، وذكر أنه لا مطمع في (1) إليه، فضلا عن استقصائه فرأيت أن الواجب الذب عن هؤلاء الأئمة وإبانة أنهم لم تطش أحلامهم، بل هو الذي طاش حلمه، إذ كان في القديم من كتبه في هذا الفصل الذي نحن فيه على رأيهم. ثم انتقل منهم لتخييلات كتخييلات الشعراء واستغرابات الصوفية مجانبة لحقائق المتكلمين نام المتكلمون فيما قالوه ملي جفونهم، وسهر هو ومن خالفهم واختصموا، وأعان أيضا على بسط هذا وأكده أن جماعة من التلامذة المجتمعين لإملاء كتابنا هذا عليهم سألوا في الكشف عما أخفى، والإجهار بما أسر، فرأينا من الصواب أن نبسط مذاهب الفلاسفة في هذا الفن بسطا يتجلى لقارىء كتابنا صورة ما ذهبوا إليه، ونشير في أثناء ذلك لبطلان ما عليه» (2) . هم ولكن المازري أيضا نهج منهج الجويني أحيانا في نقد أئمة الأشاعرة، فنقد القاضي أبا بكر بن الطيب : ما قاله القاضي فيه نظر عندي» (3) ، وعارض أئمة الأشعرية في وقوع العلم الضروري: «إلى هذا أشار بعض أئمتنا ولكني لا أرى ما رأوا من ذلك، بل أقول: إنه قد يقع العلم الضروري عند سكوت قوم عن الإنكار، كما يقع عند نطقهم سواء بسواء»(4). أما ترتيب كتاب البرهان فقد بيّن المازري أن الجويني أثبت مبحث "التأويلات" وأسقطه أغلب المؤلفين من الأصوليين وتركوه للفقهاء (5) ، وقصده في ذلك أنه: «نوع من تعليم كيفية مأخذ الأحكام من ألفاظ صاحب الشرع، فألحقه هاهنا، وترجمه كتاب التأويلات» (6) . وبين في تعليقه على خاتمة كتاب التأويل أجزاء كتاب البرهان: «وختم أبو المعالي كتاب التأويلات فذكر رتبة أجزاء الكتاب وأخبر أن أصول الفقه أدلته، وأدلته : نطق صاحب الشرع، والإجماع، ومستنبط من نطق صاحب الشرع فتعلق بنطق صاحب الشرع النظر في كتاب الأوامر وكتاب العموم وقد تقدم ذكرهما، وذكرُ أحكام النص والمجمل، وذكر التأويلات، وسنذكر أحكام الأخبار ثم الإجماع، ثم القياس، ثم الترجيح، ثم النسخ، ثم أوصاف المفتي، ثم نختم الغرض من الكتاب بالنظر في تصويب المجتهدين . (1) في الأصل : مارض. (2) المصدر نفسه. ص (3) المصدر نفسه . ص (4) المصدر نفسه (5) المصدر نفسه . (6) المصدر نفسه . ص ص ص .103_102 .163 .200 . 167 .167 33