8
خاصة
بعضهم
لكن يجب الأخذ منها فقط بأقوال الأئمة الخلفاء الراشدين وأفعالهم التي سنّوا بها السنن للمسلمين ، وجروا عليها في حياتهم ، وجرى عليها من بعدهم المهديون ، من حيث إنهم أئمة ، لا من حيث مجرد كونهم من الصحابة وإنما نأخذ بسنتهم لكون النبي الا الله أمرنا بالأخذ بسنتهم والعض عليها بالنواجذ كما في حديث العرباض بن سارية المشهور ، وما ورد من تخصيص بحث النبي الله على الاقتداء بهم ، أما سائر الصحابة فنرى أن أقوالهم واجتهاداتهم غير ملزمة، تماماً كاجتهادات غيرهم ممن بعدهم من العلماء ، ويجوز لمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد تقليدهم ، وكذا يجوز لأهل الاجتهاد تقليدهم أيضاً إن ضاق وقتهم عن الاجتهاد أو كان هناك عذر نحو ذلك وهذا على سبيل الجواز لا على الوجوب . وهذا محور تعليقاتي على هذا الكتاب ، أحببتُ إيضاحه ليكون القارىء من أول أمره على بصيرة من اتجاهي . على أنني لا أغمط المؤلف فضله المشكور في هذا البحث القيم؛ وأقدم هنا تعريفاً موجزاً بـه وأتبعه بتعريف بكتابه ، ثم التعريف بنسخة الكتاب المخطوطة التي اعتمدت أصلاً ، ثم ببيان منهجي في التحقيق . والله الهادي إلى سواء السبيل .
الفقير إلى عفو الله
محمد سليمان عبد الله الأشقر غرة المحرم سنة ١٤٠٧هـ
الفروانية - الكويت
).