← المكتبة ▭▭ صفحتان
أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها - الأشقر - ط الرسالة 1=2
محمد سليمان الأشقر أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
16
ويدل للنوع الثاني قول خالد بن زهير : ولا تَعْجَبَن من سيرة أنتَ سرتها (۱) فأول راض سُنّةً مَنْ يسيرهـ بل ورد هذا الاستعمال في السنة، كما في حديث الصحيحين، أنه قال : من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة». وقال : التتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» (٢) . ، وبهذا يتبين ضعف قول الخطابي : إن «السنة» في اللغة للطريقة المحمودة خاصة» (۳). «السنة» في الاصطلاح السنة في اصطلاح الأصوليين ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم غير القرآن من الأقوال والأفعال . وهي في اصطلاح المحدثين لمعنى أوسع من ذلك، إذ هي عندهم: «ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، من قول أو فعل، أو صفة خَلقية، أو خُلقية، وما يتصل بالرسالة من أحواله الشريفة قبل البعثة ونحو ذلك» (٤) . وإنما جعلوها كذلك لأنهم أهل العناية برواية الأخبار . وتطلق السنة على ما يقابل البدعة. وبذلك تصدق على كل الشريعة من قرآن وحديث ثابت، واجتهاد صحيح. ومن هنا استعمل الاصطلاح المشهور (۱) هذه رواية ابن قتيبة في عيون الأخبار ) ٤/ ۱۰۸ ولكن في (الشعر والشعراء) و (الأغاني . ط بولاق ٦٢/٦- (٦٣ : فلا تجزعن من سنة أنت سرتها وللبيت قصة، فلتراجع في هذه المواضع . (۲) متفق عليه الفتح الكبير). (۳) إرشاد الفحول ص (٤) محمد محمد أبو زهو الحديث والمحدثون / ١٠ ۱۸