← المكتبة ▭▭ صفحتان
أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها - الأشقر - ط الرسالة 1=2
محمد سليمان الأشقر أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
15
المبحث الأول السنّة في اللغة وفي الاصطلاح السنة في اللغة الطريق المسلوك حسياً كان أو معنوياً (۱). قال صاحب اللسان: «السنة، وسُنن الطريق وسَنَنهُ ، نهجه . وقال شمر : السنة في الأصل سنة الطريق. وهو طريق سنّه أوائل الناس فصار مسلكاً لمن بعدهم». وقال الله تعالى : وسنة الله في الذين خلوا من قبل (٢) أي : سن الله في الذين نافقوا الأنبياء وأرجفوا بهم أن يقتلوا أينما وجدوا (۳). وقال أيضاً : فهل ينظرون إلا سنة الأولين * فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلا (٤) ، أي: «إنما ينتظرون العذاب الذي نزل بالكفار الأولين. فقد أجرى الله العذاب على الكفار، وجعل ذلك سنة فيهم ، فهو يعذِّب بمثله من استحقه. لا يقدر أحد أن يبدل ذلك» (٥) . وسواء أكانت الطريقة حميدة أو ذميمة، فكلاهما في اللغة سنة، يدلّ للنوع الأول قول لبيد في معلقته : من معشر سنت لهم آباؤهم ولكل قوم سنة وإمامها (1) المعاني الحسية الواردة في اللغة لمادة (سنن) ثلاثة : ١ - السن بمعنى تحديد السكين ونحوها . ٢ - السنة بمعنى الخط . وقد ذكر في اللسان من معاني السنة الخط في جلد الحمار الوحشي). - السنن والسنة بمعنى الطريق . (۲) سورة الأحزاب : آية ٣٨ و ٦٢ (٤) سورة فاطر: آية ٤٣ (۳) تفسير الآية عن لسان العرب . (٥) تفسير هذه الآية عن القرطبي ٣٦٠/١٤ ۱۷