← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل - الصنعاني - ط الرسالة
محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
29
واعلم أن الأحكام لها نسبة إلى الحاكم وإلى ما فيه الحكم : وهو الفعل، فتسمى بالنظر إلى الأول إيجاباً مثلاً، وتسمى إذا نسبت إلى الثاني وجوباً، فهما متحدان ذاتاً مختلفان اعتباراً، ومن هنا تراهم يجعلون أقسام الحكم: الإيجاب والتحريم تارة، والوجوب والحرمة أخرى، كما وقع هنا، وقد رسمت(۱) باعتبار صفة الحاكم، وباعتبار متعلقاتها، والناظم رسمها بالاعتبار الثاني موافقة لأصله . فقال : وَهِيَ وُجُوبٌ حُرْمَةً وَالنَّدْبُ کراهةٌ إِبَاحَةً يَا نَدْبُ في «القاموس الندب الخفيف في الحاجة الظريف النجيب. ولا يخفى حسن الجناس وَعَرَّفُوهَا بِالَّتِي تَعَيَّقَتْ بِهَا فَخُذْ رُسُومَهَا كَمَا أَتَتْ أي تعلقت بها قال في الأصل، وتعرف بمتعلقاتها : فما اسْتَحَقُّ الفَاعِلُ الثَّوَابَ يفعله وتَرْكِهِ العِقَابَا فَوَاجِبْ وَعَكْسَهُ الحَرَامُ هذا تعريف: الواجب والحرام كقوله فما استحق مبتدأ، وكلمة ما موصولة والجملة صلتها والعائد أغنى (۲) عنه تعريف الفاعل، وأصله فاعله(۳) أو محذوف أي عليه وقوله : فواجب خبره دخلت الفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط، ولك تقديره فهو واجب والمراد بالفاعل المكلف، والثواب : الجزاء كما في القاموس والمراد به :هنا ما وعد الله به عباده من الجزاء على فعل الواجبات على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، واستحقاق الفاعل له (۱) وهو قولهم خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير. اهـ، «فواصل». (۲) الظاهر أن العائد الضمير في بفعله ولا يحتاج إلى ما ذكره. اهـ، منقوله. (۳) أي أن الألف واللام عوض عن المضاف إليه .