36
هو المناسب للقول بالتوسع ، وبأن أول الوقت سبب لوجوب الصلاة . وقيل : لا إثم عليه وإن لم يعزم على الفعل في آخر الوقت ، وهو مرجوح
لأنه إذا كان ذاكرا فإما أن يفعل أو يعزم على الفعل أو يعزم على الترك فإذا لم يفعل فليس أمامه سوى خيارين ، وأحدهما محرم ، فيكون الثاني واجبا لأنه لا يتم ترك الحرام إلا به فيكون واجبا ، وهو العزم على الفعل في تالي الوقت
(1)
الفرق بين الواجب الموسع والواجب المضيق :
(۲)
١- الواجب الموسع لا يصح أداؤه إلا بنية اتفاقا، وأما الواجب المضيق كالصوم في رمضان ، فعند أكثر الحنفية أنه لا يحتاج إلى نية الفرض ، بل ينصرف الصوم إليه من غير نية تخصيصه ، وعند الجمهور لا بد من النية ۲- أن الواجب الموسع لا يمتنع صحة غيره من الواجبات في زمنه ، فله أن يصلي في وقت الظهر ظهرا فائتة أو صلاة أخرى ، وأما الواجب المضيق فليس له أن يؤدي في وقته غيره إلا إذا كان ممن يجوز له ترك هذا الواجب كالمسافر في رمضان ، فقد اختلفوا هل يجوز أن ينوي بصيامه في رمضان واجبا آخر كالكفارة والنذر مثلا ؟ فقال بعضهم : لا يجوز ؛ لأن وقت رمضان مضيق فلا يتسع لغيره ، وقال بعضهم : إذا كان معذورا لا يكون مطالبا بصيام رمضان ، ولا دليل على منعه من صيام نذر أو كفارة (٣) .
(۱) المستصفى ۷۰/۱
(۲) أصول السرخسي ٣٥/١ . (۳) أصول السرخسي ٣٦/١ .
٣٦