← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله - السلمي - ط التدمرية
عياض بن نامي السلمي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
11
أ. تعريف أصول الفقه بالنظر الأول : أصول الفقه مركب من مضاف ومضاف إليه، وتعريفه يقتضي معرفة جزءيه، والمضاف إليه أصل من المضاف ، فينبغي أن نعرفه أولا ثم نعرف المضاف تعريف الفقه : الفقه في اللغة : الفهم ، أو هو معرفة باطن الشيء والوصول إلى أعماقه ، كما يقول الراغب الأصفهاني في المفردات ، أو هو فهم الأشياء الدقيقة ، ومنه قوله تعالى : ( وَلَكِن لَّا نَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ﴾ [الإسراء ٤٤] ﴿ قَالُوا يَشْعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ ﴾ [هود ٩١]. وفي الاصطلاح : « العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية » شرح التعريف : قولهم : (العلم) جنس ، يشمل العلم بالأحكام الشرعية وبغيرها من : التصورات والأحكام. والمراد به هنا مطلق الإدراك الشامل للظن واليقين . وليس المراد به الإدراك القطعي اليقيني؛ لأن كثيرا من مسائل الفقه ظنية ، بل إن من العلماء من خص الفقه بمعرفة المسائل الاجتهادية ولم يجعل المسائل الظاهرة التي يشترك في معرفتها العامة والخاصة من الفقه أو يقال : المراد بالعلم مجموعة المعارف المندرجة تحت هدف كلي واحد ، كما يقال علم الطب ، وعلم الفلك، أن كثيرا من قضاياهما ظني . وهذا أولى من جواب الرازي الذي زعم فيه أن الفقه ليس من باب الظنون ؛ لأنه مبني على مقدمتين قطعيتين فيكون قطعياً مع ۱۱