← المكتبة
▭▭ صفحتان
أصول الفقه آيات وأحاديث الأحكام من أمالي الأستاذ الإمام عبد الحميد بن باديس
A−
A+
8
وفي نهاية السنة الدراسية القسنطينية 32 - 33 لم نستقبل الفضيل الورتلاني وحده، ولكننا استقبلنا أفواجا من الذين رجعوا الينا) بألسنة لاهجة، وعقول نيرة، وأفكار مشعة، وشباب أدرك مفهوم النضج الحقيقي الذي يتوقون اليه ، ولاحظنا التغيير المفاجىء الذي عاد به زملاؤنا من خلال سنة دراسية واحدة
فهنا لا مناص من أن تستجيب للدعوة مجموعة أخرى من الطلبة الذين
كنت أنا من بينهم .
وبهؤلاء وأمثالهم في كل جهات القطر انبثت الحركة الاصلاحية ، وانبعثت النهضة العلمية ، وازداد انتشارها بسرعة البرق ، حتى غزت أو كار الطرقية التي انتشرت في أنحاء البلاد، وجذبت أبناءهم وأبناء مشائخ الزوايا، وأبناء الفقهاء انصاف الطرقيين ، وحركت نفوساً جامدة منهم ، وأحيت جذوراً ميتة ، أخذت تلح على الخروج من التقوقع والانكماش الى السطح ، ومن حياة الركود والسكون الى حياة النضال والكفاح ، ومن الخمول والجمود الى الحركة والنشاط
·
قال من يُحْيِي العظام وهي رميم ؟ قل يُحييهَا الَّذِي أنشأها أوّل مرة وهو بكل خلق عليم» . قرآن كريم .
كَيْفَ نشأت فكرة الكتاب ؟
وحين عدت الى مذكراتي ، مذكرات الصبا ، ومذكرات ثلاث سنوات كانت ضمن كراسات التلمذة بقسنطينة وهي مذكرات النضج والبلوغ ، ومذكرات ربيع العمر الذي يذكرني به هذا الكراس الضخم ذو الغلاف
المزين الذي يحمل اسم متجر ( كلوب ) بقسنطينة شارع فرانسا قلت عدت الى هذه المذكرات لأراجعها واستخلص سمينها من غنها ، وصوابها من خطئها ، فعثرت من بينها على غرر كنت محتفظاً بها طيلة
9