← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الفقه آيات وأحاديث الأحكام من أمالي الأستاذ الإمام عبد الحميد بن باديس
عبد الحميد بن باديس أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
22
فقال أسيد بن خُضَيْر : ما هِيَ بأولِ بَرَكَتِكُمْ يا أهل أبي بكر ! ، قالت : فبَعَثْنَا البعير الذي كنتُ عَلَيْهِ، فوجَدْنَا العِقْد تحتَهُ . رواه مالك . أسبَابُ التيَمُّم عن جابر (ض) قال : خَرَجْنَا في سَفَرٍ ، فَأَصَابَ رَجُلاً مِنَّا حَجَرُ فشَجَّهُ في رأْسِهِ ، ثم احتَلَمَ ، فَسَأَل أصحابه : هل تجدون لي رُخصةً فِي التَّيَمُّم ؟ فقالوا ما نجد لك رخصةً وأنت تقدِرُ علَى المَاءِ ، فاعْتَسَل فَمَاتَ . فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَ بذلك ، فقال : « قتلوه قتلهم الله، ألا سَأَلُوا اذ لَمْ يَعْلَمُوا ؟ فَانَّما شِفَاءُ الْعي (1) السُّوَالُ ، أَنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن يتَيَمَّمَ : ، أو يُعَصِبَ(2) على جُرحِهِ خِرْقَةٌ ، ثُمَّ يَمسَحَ عليهِ ، ويَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ» رواه أبو داود والدارقطني وصححه ابن السكن • - عن عَمْرِو بنِ العَاصِ (ض) لَمَّا بُعِثَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ (3) قال : احتلمتُ في ليلةٍ شَدِيدةِ البُرُودَةِ فأسْفَقَتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَن أَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ ، ثم صليتُ بأصحابي صلاةَ الصُّبح ، فلمَّا قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذَكَرُوا ذلك لهُ ، فقال : « يا عَمْرُو صليت بأصحابك وأنتَ جُنُبْ ؟ » فقلتُ ذكرتُ قول الله عزّ وجلَّ « وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا » (4) فتيممت ثم صليت، فضحك رسول الله ولم يقُل شَيْئًا » رواه أحمد وأبو داود والدارقطني . (1) الجهل ، وأصل العي العجز ، ولكنه هنا بمعنى الجهل لأن أصحاب المتوفى لم يهتدوا الى الصواب والمراد فيما حكموا به فوقعوا في الخطإ . (2) ان يضع الضمادة على مكان الجرح . (3) وقعت في شمال الجزيرة وعقب غزوة مؤتة التي وقعت بالشام ، واثر هاتين الغزوتين ازداد الاسلام انتشارا بين قبائل نجد المتاخمة للعراق والشام ، وسرى التصدع في كيان الدولة البزنطية ، وكان ذلك سببًا في استتباب الأمر للمسلمين في شمال المدينة الى الشام فيما بعد • (4) سورة النساء ، الآية : 29 . 24