20
(۸) قوله ( ما اختار المتأخرون ) فإنهم لم يجوزوا النكاح بعد الثلاث احتياطاً نظراً إلى اشتباه وقوعها على تقدير جواز هذا النكاح
(۹) قوله ( وأما العام ( أعلم أن حكم العام عند عامة الأشاعرة بالتوقف حتى يقوم دليل عموم وخصوص وعند الثلجي والجبائي الجزم بالخصوص كالواحد في الجنس والثلاثة في الجمع والتوقف فيما فوق ذلك
وعند جمهور العلماء إثبات الحكم فيما يتناوله من الأفراد قطعاً ويقيناً عند مشائخ العراق وعامة المتأخرين وظناً عند جمهور الفقهاء والمتكلمين وهو مذهب الشافعي رح والمختار عند مشايخ سمرقند حتى يفيد وجوب العمل دون الاعتقاد ويصح تخصيص العام من الكتاب بخبر الواحد والقياس هذا ومتمسكات كل فريق في المطولات
(۱۰) قوله في حق لزوم العمل به وكذا لزوم العلم به وبتناوله حكماً كل ما يتناوله وقد شاع سلفاً . الاحتجاج به وخلفاً من الصدر الأول والآخر وقال الشافعي رحمه الله : ظني لا يعارض الخاص بل يخص به إذ ما من عام إلا وقد خص عنه البعض وهذه الكلية ممنوعة عندنا (۱۱) قوله ( لا يجب عليه الضمان ( تفريع على أن العام يلزم العمل به قطعاً فإنه إذا هلك المسروق عند السارق بعد القطع أو قبله أو استهلك لا يضمن كما لو أتلف خمراً وهو ظاهر
المذهب
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يضمن إذا استهلك وقال الشافعي رح يضمن السارق المسروق كما إذا غصب عيناً فهلك عند الغاصب فإنه يجب عليه الضمان لأنه أتلف مال الغير بغير إذنه فكذا ههنا
ولنا أن كلمة ما في قوله تعالى ( فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا ( عامة موجبة أن يكون القطع جزاء جميع ما وجد من السارق ومما وجد منه تلف العين وبتقدير إيجاب الضمان يكون القطع جزاءاً لبعض أفعاله فكان ترك العمل بالعام من الكتاب بالقياس وذلك لا يجوز
(۱۲) قوله (ما اكتسبه) فإن قيل لا نسلم أن هلاك المسروق مما اكتسبه السارق نعم لو وجد منه الاستهلاك لكان من مكتسباته وقد وضع المسألة في الهلاك دون الاستهلاك فلم لا يكون القطع جزاء السرقة والضمان جزاء الهلاك كما ذهب إليه الشافعي رحمه الله وأجيب بأن الهلاك مضاف إلى فعل السرقة لأنه وجد بعده فكان فعله بخلاف الاستهلاك فإنه فعل زائد على فعل
السرقة ولهذا يجب الضمان في صورة الاستهلاك في رواية الحسن عن أبي حنيفة رح
۲۲