← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الشاشي وبهامشه عمدة الحواشي - ط دار الكتاب العربي
الشاشي - محمد فيض الحسن الكنكوهي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
19
(۲) قوله ( ما فرضنا ) فقوله تعالى فرضنا خاص في التقدير الشرعي لأنه أضاف الفرص وهو بمعنى التقدير إلى نفسه فكان المهر مقدراً شرعا بحيث لا يجوز النقصان عنه إلا عنه إلا أنه في تعيين المقدار مجمل فألحقت السنة بيانا له وهي ما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي عليه السلام أنه قال ( لا يزوج النساء إلا الأولياء ولا يزجن إلا من الأكفاء ولا مهر أقل من عشرة دراهم ) وهو مذهب علي وابن عمر وعائشة وعامر وإبراهيم رضي الله عنهم . قال العيني إذا روي من طرق مفرداتها ضعيفة يصير حسنا ويحتج به على ان الاحتياط أيضا في مذهبنا ، وباقي الأحاديث إما مؤولة أو ضعيفة فصارت العشرة تقديرا لازما / . والشافعي لم يجعله مقدارا بل جعله موكولا إلى رأي الزوجين لأنه بدل المعقود عليه وهو البضع فصار كأعواض العقود المالية أي البيع والاجازة وهو فيها يثبت على تراضي المتابعين فكذا هذا لكنا نقول بهذا ترك الخاص من الكتاب فلا يصح (۳) قوله ( أفضل ) لأن النكاح من المعاملات كسائر العقود المالية ونحن نتمسك بسنته حيث اختاره على التخلي مع ما ورد منه الحث عليه بألفاظ مختلفة والاعتصام بهدية عليه السلام من اختيار سيرة يحيى بن زكريا عليه السلام. أولى (٤) قوله ( في وجود النكاح ( قال أبو حنيفة يجوز إنكاحها نفسها بالغة بغير ولي وقال محمد رحمه الله رح ينعقد موقوفا ، وعن أبي يوسف ينعقد ألا يولي ثم رجع ينعقد مطلقا ويروي رجوع محمد رح أن قوله وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ينعقد في الكفؤ لا في غيره ومثله عن أبي يوسف رح وبه أخذ أكثر المشائخ وهو المختار للفتوى وقال مالك والشافعي لا ينعقد بعبارتهن ، ويورى عن بعض الصحابة والتابعين وهو (٥) قول ( بغير إذن وليها ( أقول يشير بمفهمومه المخالف إلى أوازه کالاذن فيجوز بعبارتهن خلاف مذهبه (٦) قوله ( باطل ) الخ والتكرار لدفع التجوز وهو أن يراد بالباطل غير الكامل أو لاهتمام المتكلم بالمعنى المدلول عليه / أقول . ان التكرار ثلاث مرات على ما يفهم من عبارة الخيالي يكون في موضع العتاب والزجر كما في قوله عليه السلام ) أي عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر عاهر عاهر ( أي زان لتمرده على مولاه بإنكاح نفسه بغير إذنه ، وكذا قوله عليه السلام في السرقة فإن عاد فاقطعوه فاقطعوه . فقوله عليه السلام أي امرأة الخ القبيل . من هذا (۷) قوله ( النكاح ( أي إذا طلق الزوج ثلاثاً هذه المرأة التي نكحت بغير الإذن فيجوز نكاحها بعد الثلاث عند الشافعي رح لأن النكاح الأول لم ينعقد عنده ۲۱