← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الشاشي وبهامشه عمدة الحواشي - ط دار الكتاب العربي
الشاشي - محمد فيض الحسن الكنكوهي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
16
(۲) قوله ( ينتظم) أي يشمل إحتراز عن المشترك فإنه لا يشمل معنيين أو أكثر بل يحتمل كل واحد منهما على السوية بطريق البدلية . (۳) قوله وحكم الخاص أي من حيث أنه خاص من غير اعتبار العوارض والموانع كالقرينة الصارفة عن إرادة الحقيقة مثلا ، ثم حكم الشيء هو الأمر الثابت بالشيء. فائدة (٤) قوله وجوب العمل به لا محالة هذا مذهب مشايخ العراق والقاضي أبي زيد والشيخين ومن تابعهم لأن المقصود من وضع الألفاظ للمعاني أن تدل عليها وإلا لم تكن للوضع مرقند وأصحاب الشافعي ولا يثبت الحكم به قطعا لأن كل لفظ يحتمل أن وقال مشايخ سمره يراد به غیر موضوعه مجازاً . والجواب منا أن هذا الاحتمال لم ينشأ عن دليل فلا يقدح في القطع فمن قام تحت حائط لا ميل فيه لا يلام لانتفاء دليل السقوط بخلاف من قام تحته إذا كان فيه ميل فإنه يلام لوجود دليل السقوط . (٥) قوله فإن قابله خبر الواحد، فإن قيل المعارضة أراد الدليلين المتعارضين المتساويين في القوة وخبر الواحد والقياس لا يساويانه فكيف يعارضانه يقال بذا في الإصطلاح وأما في اللغة المساواة ليست بشرط والمراد فيها المعنى اللغوي أو إيراد بالمعارضة المعارضة الصورية . (٦) قوله (أو القياس فإن قيل القياس لا يمكن له تقابل الخاص من الكتاب لأن شرط القياس أن لا يكون في الفرع نص فإذا كان فيه نص خاص لم يبق قياسا فكيف يقابله؟ يقال إن المراد بالمقابلة أي المقابلة الصورية لا الإصطلاحية حتى يردّ ما أورد . (۷) قوله (والا يعمل بالكتاب لأن الكتاب أقوى منهما لأنه أقطع وهما ظنيان لأن في خبر الواحد شبهة الإنقطاع عنه عليه السلام والقياس مبناه على الرأي وهو يحتمل الغلط . (۸) قوله (ثلاثة قروء ) جمع قرء وهو مشترك بين الحيض والطهر ولذلك اختلف فيه بعضهم أرادوا بها الحيض كما هو مذهبنا وهو قول الخلفاء الأربعة والعبادلة الثلاثة وكثير من الصحابة، وقال أحمد كنت أقول بالاطهار ثم وقعت بقول الأكابر وبعضهم أرادوا بها الاطهار كما ذهب إليه الشافعي رحمه الله وهم كانوا أهل اللسان فثبت أنه مشترك ودلائل الفريقين في المطولات لا تسعها هذه الوريقات . (۸) قوله (ثلاثة قروء فإن قيل مميز الثلاثة إلى العشرة يكون جمع القلة الا إذا لم يوجد فحينئذ يضاف إلى جمع الكثرة قد وجد ههنا جمع القلة وهي الاقراء قيل ليستعار جمع الكثرة لموضع جمع القلة . ۱۸