← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الشاشي وبهامشه عمدة الحواشي - ط دار الكتاب العربي
الشاشي - محمد فيض الحسن الكنكوهي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
12
(۲) قوله الحمد لله بدأ به بعد التيمن بالتسمية بحمد الله سبحانه، اقتدار بأحسن النظام، وعملا على حديث خير الانام عليه الصلوة والسلام وهو (كل أمر ذي بال لم يبدأ بحمد الله فهو أقطع) . والحمد : هو الوصف بالجميل على الجميل الاختياري حقيقة ،وحكما كصفات الباري تعالى واللام فيه للجنس أو للاستغراق واختار اسمية الجملة على فعليتها لكونها دالة على الثبات والدوام وقدم الحمد لأنه المناسب للمقام . (۳) قوله بمزيد الإصابة صلة خصّ والمزيد مصدر ميمي أي خصهم منهم بزيادة إصابة الحق لأن الخطأ منهم نادر، والغالب إصابة الحق بخلاف غير المجتهدين من العلماء فإنهم ليسوا كذلك . (٤) قوله (وثوابه) أي خصهم بزيادة الثواب لأنهم يستحقون الأجرين عند الإصابة واجراً واحداً عند الخطأ. (٥) قوله (والصلوة) أنشأ امتثالا بقوله تعالى صلوا عليه الخ . لأنه المبين لقواعد المسائل الشرعية ومعاقد الأحكام الفقهية أو تكميلاً للحمد فإن جميع ما يصل إليه من النعم فهو بواسطته وبركته عليه السلام فلما ذكر المنعم الحقيقي ذكر الصلوة على الواسطة ليكون شكراً لله تعالى لأن من لم يشكر الناس لم يشكر الله، أو عملا بقوله عليه السلام خصني الله بكرامات إحداها إذا ذكر ذكرت معه، وهذا تأويل قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك . فإن قلت كم من موضع يذكر فيه الله تعالى ولم يذكر عليه السلام كما في التسمية والتكبير والذبح وغيرها؟ قلت : إذا ذكر ذكرت معه قضية مهملة في قوة الجزئية فلا يفيد العموم . (٦) قوله (والسلام) اختلف في : إن الصلاة والسلام على غير الأنبياء جائز أم لا؟ فذهب بعضهم إلى كراهته وبعضهم إلى تحريمه، وما ذهب إليه الجمهور أنه لا يجوز ابتداء واستقلالاً، وأما إتباعا فيجوز . أعني يجوز صلى وسلم على محمد وأبي حنيفة ولا يجوز صلى وسلم على أبي حنيفة . (۷) قوله على أبي حنيفة رحمه الله ، ذكره لبراعة الاستهلال، وأردفه بالصحابة إشارة إلى أنه من التابعين ومن الأشبه بالصواب لما لم يختلفوا في رؤيته انس بن مالك رضي الله عنه، وإنما خص أبا حنيفة بالدعاء بالسلامة ليُعلم أنّ المصنف رحمه الله حنفي المذهب. (۸) قوله أصول الفقه جمع أصل وهو ما يستند إليه تحقق الغير والأصول ههنا أدلة الشرع لا بتناء أحكام الفقه عليها.