5
لا يحل الكلام فيه ، وعصيتم قوله تعالى : ( يأيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء ) (۱) الآية وكذلك إذا تركتم (۲) هذا اللفظ العام الجامع مع قوله صلى الله عليه وسلم : « الماء طهور لا ينجسه شيء ، وتركتم هذه الألفاظ الواضحة ، العامة ، وزعمتم أن الماء ثلاثة أنواع بالأدلة التي ذكرتموها وقعتم في طريق أهل الزيغ في ترك المحكم واتباع المتشابه ، فإن قلتم لم يتبين لنا أنه طهور وخفنا أن النهي يؤثر فيه ، قلنا قد جعل الله لكم (۳) مندوحة وهو الوقف وقول لا أدري وإلا ألحقوه (٤) بمسألة المتشابهات ، وإما الجزم بأن الشرع جعل هذا طاهراً غير مطهر فقد وقعتم في البحث (٥) عن المسكوت عنه ، واتباع المتشابه وتركتم قوله : صلى الله عليه وسلم « وبينهما أمور مشتبهات » .
المسألة الثانية : قولهم إن الماء الكثير ينجسه البول والعذرة لنهيه عن البول فيه ، فيقال لهم : الذي ذكر النهي عن البول فيه (٦) ، وأما نجاسة الماء وطهارته فلم يتعرض لها وتلك مسألة أخرى يستدل عليها بدليل آخر وهو قوله في الكلمة الجامعة (۷) : « فلم تجدوا ماء (۸) ، وهذا ماء وقول
(1) سورة المائدة الآية : ۱۰۱
(۲) في الدرر السنية ج ٤ ص ٧٠ «صرفتم » .
(۳) في الدرر « لنا منه »
(٤) في الدور « لا ندري وألحق » .
.@
(ه) في الدور في القول بلا علم والبحث ) (1) نص الدور « عن البول فيه إذا كان راكداً . .
(۷) نص الدرر : وهو قوله : « فلم تجدوا ماه » . (۸) سورة النساء الآية : ٤٣ ، و المائدة » الآية : ٦ .
-