27
يحيى بن شرف النووي
۲۷
وشَرْطُهُ : كونُهُ عالماً بالفقه وأصوله وأدلة الأحكام تفصيلاً ، بصيراً بمَسَالِكِ الأقيسة والمعاني ، تام الارتياض في التخريج والاستنباط ، قيّماً بِالْحَاقِ مَا لَيْسَ مَنْصوصاً عليه لإمامه بأصوله ، ولا يَعْرَى عَنْ شَوْب تقليد لـه ، لإخلالِهِ بِبَعْض أدوات المستقل ، بأن يُخل بالحديث أو العربية ، وكثيراً ما أخل بها المقيد ؛ ثم يتَّخِذُ نصوص إمامه أصولاً يستنبط منها ، كفعل المستقل بنصوص الشرع ، وربَّما اكتفى في الحكم بدليل إمـامــه ، ولا يَبْحَثُ عن معارض كفعل المستقل في النصوص وهذه صفة أصحابنا أصحاب الوُجُوهِ ، وعليها كان أئمة أصحابنا أو أكثرهم ، والعامل بفتوى هذا مقلد لإمامه
لاله
ثم ظاهر كلام الأصحاب أن مَنْ هذا حاله لا يتأدَّى
به فَرْض الكفاية .
قال أبو عمرو : ويظهر تأدي الفَرْضُ به في الفتوى ، وإن لم يَتَأدُّ في إحياء العلوم التي منها استمداد