← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحصول في شرح صفوة الأصول
عبد العزيز الريس أصول الفقه
A− A+
80 · ص86
قَوْلُهُ: «والمطلق من الكلام يحمل على المقيد في موضع آخر». هذه المسألة تسمى بمسألة حمل المطلق على المقيد، وهي مسألة مهمَّة، ولها أحوال أربعة: الحال الأولى: أن يختلف الحكم والسبب. وذلك كقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}] المائدة: ٣٨ [, مع قوله: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}] المائدة: ٦ [، وذلك: أنَّ السَّبب في الآية الأولى: السَّرقة، والحكم: القطع، أما السَّبب في الآية الثانية: التَّطهر، والحكم: الغسل، فإذا كان كذلك فلا يحمل المطلق على المقيد بالإجماع. الحال الثانية: أن يتفق الحكم والسبب. وذلك كقوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ}] البقرة: ١٩٦ [. في كفَّارة اليمين، وفي قراءة ابن مسعود قال: «فصيام ثلاثة أيام متتابعات»، فالحكم فيهما: الصيام، والسَّبب: كفارة اليمين، فيحمل المطلق على المقيد إجماعًا. حكى الإجماع في هذه الحالة والتي قبلها جماعة منهم: إلكيا الطبري الهراسي ١. الحال الثالثة: أن يتفق الحكم ويختلف السبب. وذلك كقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}] النساء: ٩٢ [في القتل، وقوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} في كفارة اليمين.
١ البحر المحيط (٥/ ٩).