321 · ص290 · ج1
اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. قالوا: صدقت ١.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قالوا: وقد روى الرفع إلى المنكبين عليٌّ، وأبو هريرة، وحديثهما في «سنن أبي داود» ٢.
قالوا: وهذه النصوص راجحة بقوّتها وصحّتها على الرواية إلى الأذنين. قاله إسحاق وابن المديني، ولذلك [اتفق البخاري] ٣ ومسلم على إخراج بعضها، ولم يخرج البخاري في «صحيحه» الرفعَ إلى الأذنين، وإنما انفرد به مسلم.
قالوا: ورواتها أكثر، لأنهم عليّ وأبو هريرة وابن عمر، وأبو حُميد في عشرة من الصحابة. ثم إنهم من أكابر الصحابة، وكان موضعهم من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أقرب، وملازمتهم له أكثر، فيكونون أحفظ وأضبط من غيرهم، ويعلم أنَّ ما نقلوه هو الغالب على فعله - صلى الله عليه وسلم -، ومالك بن الحويرث، ووائل بن حُجر وَفَدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم رجعا إلى مكانهما ولم يكن لهما ملازمةُ عليٍّ وابنِ عمر وأبي هريرة وأبي حُميد في عشرة من الصحابة.
ثم قد اخْتُلف عنهما وعن البراء في ذلك، ففي «مسند أحمد» ٤ عن
١ سبق تخريجه (ص ٢٤).
٢ (٧٤٤)، (٧٣٨).
٣ مطموس في الأصل وبدت بعض آثاره، واجتهد في (ف) فأثبتها: «لم يتفق البخاري» ولم يوفق لا من حيث قراءة النسخة ولا من حيث المعنى.
٤ (١٨٨٥٠).