← المكتبة ▭▭ 2 pages
رفع اليدين في الصلاة
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
314 · ص283 · ج1
والنواوي ١ وغيرهما: أنه يبتدئ الرّفع مع ابتداء التكبير، ولا استحباب في الانتهاء. وقال إسحاق بن راهويه: إن شاء رفع مع التكبيرة ٢، وإن شاء رفعهما ثم أثبتهما فكبر ثم أرسلهما، قال: وهو أحبّ إليّ. وذلك لما في «الصحيحين» ٣ عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثم يكبر، فإذا أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، وإذا رفع رأسَه من الركوع رفعهما كذلك، وقال: «سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد». وروى أبو داود في «سننه» ٤ عن وائل بن حُجْر أنه أبصر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين قام إلى الصلاة رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه أذنيه ثم كبّر. قال الحنابلة: روى الإمام أحمد وأبو داود عن وائل بن حُجر: أنه رأى
١ كذا، والذي رجحه النووي هو الأول، قال: «في وقت استحباب الرفع خمسة أوجه: أصحها .. هو أن يكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وانتهاؤه مع انتهائه. وهذا هو المنصوص قال الشافعي في الام ... » وذكر نصه. انظر «المجموع»: (٣/ ٣٠٨)، و «روضة الطالبين»: (١/ ٢٣١) كلاهما للنووي. وهذا القول الذي ذكره المؤلف إنما حكى النوويُّ تصحيحَ الرافعيّ له. ٢ (ف): «التكبير». وذكر قوله بنحوه ابن رجب في «الفتح»: (٤/ ٢٩٩). ٣ البخاري (٧٣٨)، ومسلم (٣٩٠) وسياق مسلم أقرب للفظ المصنف. ٤ (٧٢٥).
→ prev 314 / 343 next ←