← المكتبة ▭▭ صفحتان
رفع اليدين في الصلاة
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
241 · ص210 · ج1
وقال جابر بن عبد الله: لم يكن أحدٌ منهم ألْزَمَ لطريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أَتْبعَ من ابنِ عمر». انتهى كلام البخاري. قالوا: فعبدالله بن عمر من المهاجرين الأوَّلين، أسلم قديمًا مع أبيه، وهاجر معه، وقدّمه أمامه ١ في ثَقَله ٢، فمِنْ هاهنا قيل: هاجر قبل أبيه. وشهد الخندق وما بعدها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد قال الزّهري: لا نَعْدِل برأي ابن عمر، فإنه أقام بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستين سنة فلَمْ يخفَ عليه شيءٌ من أمره ولا من أمر أصحابه ٣. قال ابن عبدالبر ٤: وقد قيل: إن إسلامه كان قبل إسلام أبيه، ولا يصح، وكان عبد الله بن عمر ينكر ذلك. وأصحّ من ذلك قولهم: إن هجرته كانت قبل هجرة أبيه. قال سفيان بن عُيينة ٥، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد: أدرك ابن عمر
١ الأصل: «أمه» وأصلحها في (ف). ٢ الثَّقَل ــ بفتح الثاء والقاف ــ ما يحمله المسافر من متاع وغيره. وفي ذلك حديث عن ابن عمر قال: لعن الله من يزعم أني هاجرت قبل أبي إنما قدمني في ثَقَله. قال الهيثمي في «المجمع»: (٦/ ٧٨): رواه الطبراني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف. ٣ أخرجه الحاكم: (٣/ ٥٥٩)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخه»: (٣١/ ١٦٤). ٤ في «الاستيعاب»: (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥). والأخبار الآتية نقلها المؤلف منه. ٥ في الأصل و (ف) زيادة: «عن أبيه» وهي مقحمة، إذ لا وجود لها في مصادر الأثر، وابن عيينة يروي عن ابن أبي نجيح ليس بينهما واسطة.