240 · ص209 · ج1
فإن قيل: عبد الله بن عمر كان صغيرًا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومثله لم يكن يقوم في الصف الأول بحيث يشاهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما ابن مسعود فكان رجلًا كبيرًا مقامه في الصف حيث يقوم الرجال البالغون.
قالوا: فالجواب أن نقول: الحمد لله الذي عافانا من ردِّ سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقدح في أصحابه، وأنهم رووا ما لم يضبطوه أو لم يشاهدوه، ولا علم لهم به!
قال الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ١: «والعجب أن يقول أحدهم: كان ابن عمر صغيرًا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال: ولقد شَهِد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لابن عمر بالصلاح.
حدثنا يحيى بن سليمان، ثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم [بن] ٢ عبد الله، عن أبيه، عن حفصة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن عبد الله بن عمر رجلٌ صالح».
حدثنا عليّ بن عبد الله، ثنا سفيان قال: قال عَمرو: قال ابن عمر: إني لأذكر حين [ق ٦٨] أسلم عمر، فقالوا ٣: صَبَأ عمر، فجاء العاصُ بن وائل فقال: صبأ عمر فَمَهْ، فأنا له جارٌ، فتركوه.
قال سعيد بن المسيّب: لو شهدتُ لأحدٍ أنه من أهل الجنة لشهدت لابن عمر.
١ «رفع اليدين» (ص/٩٨ - فما بعدها).
٢ الأصل وفرعه «عن» والتصحيح من كتاب البخاري.
٣ الأصل: «فقال»، والمثبت من كتاب الرفع، و «صحيح البخاري» كتاب فضائل الصحابة، باب إسلام عمر رضي الله عنه.