216 · ص185 · ج1
الخُفَّين ١. وصحّ عنهم ثلاثتهم المنعُ من المسح جملةً ٢. وأخذ الجمهورُ بروايتهم دون رأيهم.
ورُوي عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُقتصّ لولد من والده» ٣، وجاء عنه رضي الله عنه: لأقصنّ للولد من الوالد ٤، فلم يروا مذهبه ورأيه موجبًا لترك روايته.
وأيضًا: فاحتجوا بمنع بيع أمهات الأولاد بالخبرين عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أيُّما رجلٍ ولدت منه أَمَتُه فهي مُعْتَقة عن دبرٍ منه» ٥، وأنه ذُكِرَت أمُّ إبراهيم عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أعتقها ولدها» ٦. وقد صحَّ عن
١ حديث عائشة أخرجه الدارقطني: (١/ ١٩٤). وحديث ابن عباس أخرجه الدارقطني في «الكبير»: (١١/ ١١٩)، وقال الهيثمي في «المجمع»: (١/ ٢٦٢): «فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف لسوء حفظه». وحديث أبي هريرة أخرجه أحمد (٨٦٩٥).
٢ الآثار عنهم أخرجها ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٩٥٦، ١٩٥٩، ١٩٦٤) تباعًا.
٣ أخرجه أحمد (٩٨، ١٤٧)، والترمذي (١٤٠٠)، وابن ماجه (٢٦٦٢)، والدارقطني: (٣/ ١٤٠). وكان في الأصل و (ف): «لايقتص لوالد من ولد» وهو خطأ، والتصحيح من مصادر الحديث و «إعلام الموقعين»: (٤/ ٤٠٢).
٤ أخرج معناه عبدالرزاق: (٩/ ٤٠١)، في قصة. وكان في الأصل: «لأقصنّ للوالد من الولد» وهو خطأ، والتصحيح من مصادر الحديث و «إعلام الموقعين»: (٤/ ٤٠٢).
٥ أخرجه أحمد (٢٧٥٩)، وابن ماجه (٢٥١٥)، والدارقطني: (٤/ ١٣٠)، والحاكم: (٢/ ١٩) وغيرهم. وصححه الحاكم، لكن في إسناده حسين بن عبد الله الهاشمي ضعيف. وبذلك أعله المصنف في «تهذيب السنن»: (٤/ ١٩٠٥).
٦ أخرجه ابن ماجه (٢٥١٦)، والدارقطني: (٤/ ١٣١)، والبيهقي: (١٠/ ٣٤٦). وفي سنده أيضًا حسين المذكور في الإسناد قبله.