175 · ص144 · ج1
التنزيل، ومأْرِز الإيمان، ومقرّ الأحكام، المشاهدون لأسباب التنزيل، المطّلِعون على قرائن الأحوال، وقد وافقهم على تركه فقهاء الكوفة قديمًا وحديثًا.
قال محمد بن نصر المروزي ١: لا نعلم مِصرًا ٢ من الأمصار تركوا بأجمعهم رفعَ اليدين عند الخفض والرفع في الصلاة إلا أهل الكوفة، فكلهم لا يرفع إلا في الإحرام، فمنهم علي وابن مسعود وأصحابهما.
قال ابن أبي شيبة ٣: حدثنا وكيع وأبو أسامة، عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: كان أصحاب عبد الله وأصحاب عليّ لا يرفعون أيديهم إلا في افتتاح الصلاة. قال وكيع: ثم لا يعودون.
قال الشعبي: ما كان أفقه صاحبًا من عبد الله بن مسعود ٤.
وقال سعيد بن جُبير: كان أصحاب عبد الله سُرُج هذه القرية ٥. ومنهم الشعبي.
روى ابن أبي شيبة، عن ابن المبارك، عن أشْعث بن سوَّار، عن
١ في كتابه في رفع اليدين من كتابه الكبير. كما ذكر ابن عبدالبر في «التمهيد»: (٩/ ٢١٣). أما كتابه «اختلاف العلماء» (ص ٤٨) فلم يذكر فيه إلا قول سفيان والأوزاعي ومذهب الجمهور في الرفع.
٢ (ف): «أحدًا».
٣ رقم (٢٤٦١).
٤ أخرجه ابن سعد في «الطبقات»: (٨/ ١٣٤)، وابن عساكر في «تاريخه»: (٣٣/ ١٥٨).
٥ أخرجه ابن سعد في «الطبقات»: (٨/ ١٣٢).