153 · ص122 · ج1
ابن عَميرة ١، عن معاذ بن جبل قال: تكون فتنٌ يكثر فيها المال ويُفتح فيها القرآن، حتى يقرأه الرجل والمرأة، والصغير والكبير، والمؤمن والمنافق، فيقرؤه [ق ٣٨] الرجل فلا يُتَّبع، فيقول: والله لأقرأنَّه علانيةً، فيقرؤه علانية فلا يُتّبع، فيتخذ مسجدًا أو يبتدع كلامًا ليس في كتاب الله ولا من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإياكم وإياه فإنه بدعة وضلالة. قاله معاذ ثلاث مرات ٢.
وما أحسن ما قال سفيان بن عيينة: اجتهاد الرأي مشاورة أهل العلم، لا أن يقول برأيه. حكاه إسحاقُ بن راهويه عنه ٣.
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الناس: إنه لا رأي لأحد مع سُنةٍ سنَّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ٤.
وقال ابن وضَّاح: ثنا يوسف بن عدي، ثنا عَبيدة ٥ بن حميد، عن عطاء بن السائب قال: قال الربيع بن خُثَيم: إياكم أن يقول الرجل لشيء: إن الله حرم هذا، أو نهى عنه، فيقول الله عز وجل: كذبت لم أحرّمه، ولم أنْه
١ الأصل وفرعه: «عمير». والتصويب من مصادر الترجمة، انظر «التاريخ الكبير»: (٨/ ٣٥٠)، و «تهذيب الكمال»: (٨/ ١٤٤).
٢ أخرجه أبو داود (٤٦١١)، والدارمي في «السنن» (٢٠٥)، وابن وضَّاح: (ص/٣٣)، واللالكائي: (١١٧). من طرق عن معاذ، بألفاظ مختلفة.
٣ أخرجه ابن حزم في «الإحكام»: (٦/ ٣٦).
٤ أخرجه الدارمي (٤٤٦)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه»: (٥٥٦)، وابن عبدالبر في «الجامع»: (١/ ٧٨١)، وابن حزم في «الإحكام»: (٦/ ٥٣).
٥ الأصل وفرعه: «عبد» والتصحيح من مصادر الترجمة، انظر «تهذيب الكمال»: (٥/ ٨٥) وفروعه.