81 · ص43 · ج1
لا إله إلَّا الله، خالصًا ١ من قلبه". رواه البخاري ٢.
وعن أبي ذرٍّ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قام بآيةٍ من القرآن يردِّدُها حتى صلَّى ٣ الغداة، قال: "ودَعَوْتُ لأُمَّتي وأُجِبْتُ بالذي لو اطَّلَعَ عليه كثيرٌ منهم تركوا الصَّلاة". فقال أبوذرٍّ: أفلا أبشِّر النَّاس؟ قال: "بلى".
فانطلق، فقال عمر: إنَّك إنْ تبعث إلى الناس بهذا يتَّكلوا ٤ عن العبادة، فناداه: أنْ ارجع، فرجع. والآية: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة/١١٨]. رواه الإمام أحمد في "مسنده" ٥.
١ س: "خالصًا مخلصًا".
٢ حديث (٩٩).
٣ ط: "صلاة".
٤ كذا في النسخ كلها، وكذا في مسند البزار. وفي مسند أحمد: "ينكلوا" بالنون.
٥ (٥/ ١٧٠). وأخرجه البزار (٩/ ٤٤٩)، وغيرهما، من طريق قدامة بن عبدالله قال: حدثتني جسرة بنت دِجاجة عن أبي ذرٍّ به.
وأخرجه مختصرًا مقتصرًا على ذكر قيامه - صلى الله عليه وسلم - بالآية وترديده لها، دون باقي الحديث من طريق قدامة عن جسرة به: النَّسائي (١٠١٠)، وابن ماجه (١٣٥٠)، والحاكم (١/ ٣٦٧)، وقال: "صحيحٌ"، وابن خزيمة تعليقًا (١/ ٢٧١)، وقال: "إنْ صحَّ الخبر! ".
وفي إسناده: جسرة بنت دِجاجة، قال البخاري في التاريخ (٢/ ٦٧): "عند جسرة عجائب". قال ابن القطَّان الفاسي في بيان الوهم (٥/ ٣٣١): "قول البخاري إنَّ عندها عجائب لا يكفي لمن يسقط ما روت"، ووافقه ابن الملقِّن في البدر المنير (٢/ ٥٦١).
لذا فقد حسَّن الحديث بلفظه المختصر ابنُ القطَّان في بيان الوهم (٥/ ٣٢٣، ٧٠١) ردًّا على تضعيف عبدالحقِّ له، وحسَّنه النَّووي في الخلاصة (١/ ٥٩٥)، وصحَّح إسناده العراقي في تخريجه للإحياء (١/ ٢٣١)، والبوصيري في مصباح الزُّجاجة (١/ ١٥٩).