75 · ص40 · ج1
التأخير اتِّفاقًا، وإنَّما صورة المسألة: أنْ يعزم على تركه جملةً ١، ويقول: هو واجبٌ عليَّ ولا أحجُّ أبدًا= فهذا موضع النِّزاع.
والصَّواب: القول بقتله؛ لأنَّ الحجَّ ٢ من حقوق الإسلام، والعصمة لم تثبت ٣ لمن تكلَّم بالإسلام، إلَّا بحقِّه، والحج من أعظم حقوقه ٤.
فصْلٌ
وأمَّا المسألة الرَّابعة ٥: وهي أنَّه هل يقتل حدًّا، كما يقتل المحارب والزَّاني، أم يُقتل كما يُقتَل المرتدُّ والزِّنْديق؟ هذا فيه قولان للعلماء، وهما روايتان عن الإمام أحمد ٦.
إحداهما: يُقتَل كما يُقتَل المرتد. وهذا قول سعيد بن جبير، وعامر الشعبي، وإبراهيم النخعي، وأبي عمرو الأوزاعي، وأيوب السختياني، وعبدالله بن المبارك، وإسحاق بن راهويه ٧.
١ ط: "ترك الحجِّ".
٢ س: "لأنَّه من".
٣ ط: "والعصمة تثبت".
٤ ض: "والحج أعظم".
٥ ط: "الثالثة"، س: "الثانية"، والصَّحيح: "الرابعة"، إذ تقدَّمت الثَّانية (ص/٢١) والثَّالثة (ص/٢٢).
٦ يُنْظَر: الإنصاف للمرداوي (٣/ ٣٥ - ٤٠) والمبدع (١/ ٣٠٧).
٧ يُنْظَر في نسبة هذا القول لهم ولغيرهم: المغني لابن قدامة (٣/ ٣٥٤).