67 · ص36 · ج1
وأيضًا: فإنَّ هذه المباني من حقوق الإسلام، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لم يُؤْمَر برفع القِتَال إلَّا عمَّن التزم كلمة الشهادة وحقَّها، وأخبر أنَّ عِصمة الدَّم لا تثبت إلَّا بحقِّ الإسلام؛ فهذا القتال للفئة الممتنعة.
والقتل للواحد المقدور عليه إنَّما هو لترك ١ حقوق الكلمة وشرائع الإسلام، وهذا أصحُّ الأقوال.
والرِّواية الثَّانية: لا يُقتل بترك غير الصَّلاة؛ لأنَّ الصَّلاة عبادة بدنيَّة لا تدخلها ٢ النِّيابة بحال، والصَّوم والحج والزَّكاة ٣ تدخلها النِّيابة، ولقول عبدالله بن شقيق: "كان أصحاب محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - لا يَرَوْن شيئًا من الأعمال تركه كفرٌ إلَّا الصَّلاة" ٤.
ولأنَّ الصَّلاة قد اختصَّت من سائر ٥ الأعمال بخصائص ليست
١ س: "كترك".
٢ ض: "يدخلها"، وكذا في الموضع التالي.
٣ ط: "والحج والصوم والزكاة".
٤ أخرجه الترمذي (٢٦٢٢)، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٩٤٨) من طريق بشر بن المفضل عن الجريري عن عبدالله بن شقيق به.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٢) من طريق بشرٍ عن الجريري لكنه جعله عن عبدالله بن شقيق عن أبي هريرة، وصحَّحه، وقال الذهبي: "إسناده صالحٌ"، وصحَّحه الألباني في الصَّحيحة ضمن الحديث (٨٧).
٥ س: "من بين سائر".