← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
346 · ص307 · ج1
وفي «مسند الإمام أحمد» ١، عن عبدالله بن أبي أوفى: «أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم في الرَّكعة الأولى من صلاة الظُّهر حتى لا يُسْمَع وقع ٢ قدمٍ». وقال سعد بن أبي وقاصٍ لعمر: «أمَّا أنا فأمدُّ في الأُولَيَيْن، وأحذفُ في الأُخْرَيَيْن ٣، وما آلو ما اقتديتُ به من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»، فقال له
١ (٤/ ٣٥٦). وأخرجه أبوداود (٨٠٢)، من طريق محمد بن جحادة عن رجلٍ عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه به. قال ابن الملقِّن رحمه الله في البدر المنير (٤/ ٤١٠ - ٤١١): «حديثٌ ضعيفٌ بجهالة هذا الرجل، لكن قال الحافظ جمال الدِّين المزي في أطرافه: روى هذا الحديث أبو إسحاق الخميسي عن محمد بن جحادة عن كثير الحضرمي عن ابن أبي أوفى بطوله. قلتُ: والظاهر أنَّ كثيرًا هذا هو «كثير بن مُرَّة»، الذي روى عن معاذ وجماعةٍ من الصَّحابة، وهو ثقةٌ كما شهد له بذلك ابن سعد والعجلي وابن حبَّان، وقال النَّسائي: لا بأس به. فإن يكُنْه فإسناده صحيحٌ. ثم رأيت بعد ذلك في شرح المهذَّب للنَّووي: أنَّ بعض الرواة سمَّى هذا الرجل المجهول، فقال: «طرفة الحضرمي». قلتُ: فإنْ يَكُنْه ففي كتاب الأزدي: أنَّ طرفة الحضرمي لا يصحُّ حديثه». انتهى كلامه. ٢ «وقع» ليست في ض. ٣ ض وس: «الأولتين .. الأخرتين». وكذا في جميع المواضع التالي ذكرها في روايات حديث سعد التي يسوقها المصنِّف في الأسطر التالية.