← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
340 · ص301 · ج1
ويدلُّ عليه ما رواه مسلمٌ في «صحيحه» ١، من حديث شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة قال: «كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظُّهر بـ {اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [اللَّيل/١]، وفي العصر نحو ذلك ٢، وفي الصُّبح أطول من ذلك». وفي «صحيح مسلمٍ» ٣، عن زهير عن سماك بن حرب ٤ قال: سألت جابر بن سمرة عن صلاة النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «كان يخفِّف الصَّلاة، ولا يصلِّي صلاة هؤلاء». قال: وأنبأني أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الفجر بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق/١] ونحوها. فأخبر أنَّ هذا كان تخفيفه. وهذا ممَّا يبيِّن أنَّ قوله: «وكانت صلاته بعدُ ٥ تخفيفًا» أي: بعد الفجر؛ فإنَّه جمع بين وصف صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتَّخفيف، وبين قراءته فيها بـ {ق}، ونحوها. وقد ثبت في «الصَّحِيح» ٦، عن أمِّ سلمة: أنَّها سمعت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -
١ حديث (٤٥٩). ٢ هـ وط: «بنحو». ٣ الموضع السَّابق. ٤ هـ وط: «حارث» تحريفٌ! ٥ س: «تعد». ٦ البخاري (١٦١٩) بمعناه.