338 · ص299 · ج1
فأحاديث أنسٍ رضي الله عنه كلُّها تدلُّ على أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يطيل الركوع والسُّجود والاعتدالين، زيادةً على ما يفعله أكثر الأئمَّة ـ بل ١ كلُّهم ـ إلَّا النَّادر. فأنسٌ أنكر تطويل القيام على ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله، وأنكر تقصير الركوع والسُّجود والاعتدالين عمَّا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله ٢، وقال: «كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متقاربةً»، أي: ٣ يقرب بعضها من بعض.
وهذا موافقٌ لرواية البراء بن عازب: «أنَّها كانت قريبًا من السواء». فأحاديث الصَّحابة في هذا الباب يصدِّق بعضها بعضًا ٤.
فصْلٌ
وأمَّا قدْر قيامِه للقراءة فقال أبو بَرْزَة الأسْلميُّ: «كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي الصُّبح، فينصرف الرجل فيعرف جليسه، وكان يقرأ في الركعتين أوإحداهما ما بين السِّتِّين إلى المائة». متَّفقٌ على صِحَّته ٥.
١ «بل» ليست في ض.
٢ «وأنكر تقصير .. يفعله» سقطت من ط. وسقطت «يفعله» من س.
٣ «أي» ليست في هـ وط.
٤ س: «بأحاديث .. ». هـ وط: «تصدق .. ». هـ: «بعضها بعض».
٥ البخاري (٧٧١)، ومسلم (٦٤٧)، وهذا لفظ البخاري.