23 · ص14 · ج1
بإحدى ثلاثٍ" ١ فهو حُجَّة لنا في المسألة؛ فإنَّه جعل منهم التَّارك لِدِينه، والصلاة ركن الدِّين الأعظم، ولا سيِّما إنْ قلنا بأنَّه كافر، فقد تَرَك الدِّينَ بالكليَّة، وإنْ لم نكفِّره ٢ فقد تَرَك عمود الدِّين.
قال الإمام أحمد: وقد جاء في الحديث ٣: "لا حَظَّ في الإسلام لمن ترك الصَّلاة".
وقد كان عمر بن الخطاب يكتب إلى الآفاق: "إنَّ مِنْ أهمِّ أموركم عندي الصَّلاة؛ فمَنْ حفظها حفظ ديْنَه، ومن ضيَّعَها فهو لِما سواها أضْيع، ولاحظَّ في الإسلام لمن تَرَك الصَّلاة" ٤.
قال أحمد: فكُلُّ ٥ مستخِفٍّ بالصَّلاة مستهينٍ بها ٦؛ فهو مستخفٌّ
١ تقدَّم تخريجه (ص/٨).
٢ هـ وط: "يُكَفَّر".
٣ ض: "جاء الحديث".
٤ أخرجه مالك في الموطأ (٦) وعبدالرزَّاق (٢٠٣٨) والبيهقي (١/ ٤٤٥)، من طريق نافع عن عمر رضي الله عنه به. وليس فيه: "ولاحظَّ في الإسلام .. ".
وأخرجه مالك (٨٢)، وعبدالرزاق (٥٧٩) وابن أبي شيبة (٣٠٩٩٨) والبيهقي (١/ ٣٥٧) وغيرهم، من حديث المسور بن مخرمة عن عمر في قِصَّة طعنه، وفيه قال: "لا حظَّ .. ". وسيأتي (ص/٧٩).
٥ "أحمد" ليست في هـ وط.
٦ س: "مستهزءٌ بها".