155 · ص116 · ج1
وفي "صحيح مسلمٍ" ١، عن أبي قتادة ٢ قال: ذَكَرُوا للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نومَهم عن الصلاة قال: "إنَّه ليس في النَّوم تفريطٌ، إنَّما التَّفريطُ على مَن لم يصلِّ الصَّلاة حتى يجيء وقت الأخرى ٣ ".
وفي "مسند الإمام أحمد" ٤ من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: أقبل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية ليلًا، فنزلنا منزلًا دَهَاسًا ٥ من الأرض، فقال: "مَن يكلؤنا؟ "، فقال بلال: أنا، قال: "إذًا تنام"، قال: "لا". فنام حتى طلعت الشمس، فاستيقظ فلان وفلان، فيهم عمر، فقال: أَهْضِبُوا ٦. فاستيقظ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "افعلوا كما كنتم تفعلون"، فلمَّا فعلوا
١ حديث (٦٨١).
٢ هـ: "عن قتادة". خطأٌ.
٣ كذا في النُّسخ كلِّها، ولفظ صحيح مسلم المطبوع: "وقت الصلاة الأخرى".
٤ (١/ ٣٨٦، ٤٦٤).
٥ ض: "دهسا"، س: "دها".
في هامش ط: "الدَّهْسُ: ما سهُل ولانَ من الأرض، ولم يبلُغ أنْ يكون رَمْلًا". مجمع. انتهى.
وفي النهاية لابن الأثير (٢/ ١٤٥): "الدهاس والدهس ما سهل ولان ... ".
٦ ض: "اهظبوا"، س: "اهصبوا"، هـ وط: "اهبطوا"، والتَّصحيح من المسند وكتب السُّنَّة الأخرى.
ومعنى أَهْضِبُوا: تكلَّموا وامْضُوا. هَضَب في الحديث وأهْضَب: إذا اندفع فيه؛ كَرِهوا أنْ يوقظوه، فأرادوا أنْ يستيقظ بكلامهم. كما في النِّهاية (٥/ ٢٦٤).