← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
142 · ص103 · ج1
والمقصودُ: أنَّ سلْبَ اسم الإيمان ١ عن تارك الصَّلاة أولى من سلْبِه عن مرتكب الكبائر، وسلْب اسم الإسلام ٢ عنه أولى من سلْبِه عمَّن لم يسلَم المسلمون من لسانه ويده. فلا يُسمَّى تارك الصَّلاة مسلمًا ولا مؤمنًا، وإنْ كان معه شُعْبة من شعب الإسلام والإيمان. يبقى ٣ أنْ يقال: فهل ينفعه ما معه من الإيمان في عدم الخلود في النَّار؟ فيُقال: ينفعه إنْ لم يكن المتروك شرطًا في صحَّة الباقي واعتباره، وإنْ كان ٤ المتروك شرطًا في اعتبار الباقي لم ينفعه؛ ولهذا لا ٥ ينفع الإيمان بالله ووحدانيته، وأنَّه لا إله إلَّا هو مَنْ أنكر رسالة محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، ولا تنفع الصَّلاة مَنْ ٦ صلَّاها عمدًا بغير وضوء. فشعب الإيمان قد يتعلَّق بعضها ببعضٍ؛ تعلُّق المشروط بشَرْطِه، وقد لا يكون كذلك. فيبقى النَّظر في الصلاة، هل هي شرطٌ لصحَّة الإيمان؟ هذا سِرُّ المسألة.
١ س: "اسم الإيمان". ٢ س: "الإيمان". ٣ ط: "نعم يبقى". ٤ "كان"ليست في ض. ٥ ط: "لم". ٦ ض: "لمن".
→ prev 142 / 502 next ←