← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن
محمد بن عبد الله المقشي الفرق والأديان والردود
A− A+
178 · ص178
وكذلك قوله: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً} [الإسراء:١٦] الآية، سواء كان الأمر هاهنا أمر تكوين أو أمر تشريع فهو موجود بعد أن لم يكن، وكذلك قوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} [الأعراف:١١]، وإنما قال لهم {اسْجُدُوا} [الأعراف:١١] بعد خلق آدم وتصويره. وكذلك قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي} [الأعراف:١٤٣] الآيات كلها، فكم من برهان يدل على أن التكلم هو الخطاب وقع في ذلك الوقت. وكذلك قوله: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ} [القصص:٣٠]، والذي ناداه هو الذي قال له: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه:١٤] وكذلك قوله: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ} [القصص:٦٢]، وقوله: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ} [سبأ:٤٠]، وقوله: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ} [ق:٣٠] الآية، ومحال أن يقول سبحانه لجهنم: {هَلِ امْتَلَأْتِ} [ق:٣٠]، وتقول: {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} [ق:٣٠] قبل خلقها ووجودها.
→ prev 178 / 227 next ←