168 · ص168
وقال أيضًا: "وقال الله - عز وجل -: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء:٨٨] ولكنه كلامُ الله تلفِظُ به العبادُ والملائكةُ" ١.
وقال أيضًا: "قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» فأوضح أن قراءة القارئ وتلاوته غير المقروء والمتلو، وإنما المتلو فاتحة الكتاب لا اختلاف فيه بين أهل العلم" ٢.
وقال أيضًا: "وقد كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - كتابًا فيه: "وقرأه ترجمان قيصر على قيصر وأصحابه، ولا نشك في قراءة الكفار وأهل الكتاب أنها أعمالهم، وأما المقروء فهو كلام الله العزيز المنان ليس بمخلوق" ٣.
وقال أيضًا: "قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «اقرؤوا إن شئتم» فالقراءة لا تكون إلا من الناس وقد تكلّم الله بالقرآن من قبل، وكلامه قبل خلقه، ...
وقد يقال: فلان حسن القراءة، ورديء القراءة، ولا يقال: حسن القرآن، ورديء القرآن، وإنما نُسب إلى العباد القراءة لا القرآن؛ لأن القرآن كلام الرب جل ذكره، والقراءة فعل العبد" ٤.
١ المصدر السابق (ص: ٧٠).
٢ المصدر السابق (ص: ١٠٥).
٣ المصدر السابق (ص: ١٠٢).
٤ المصدر السابق (ص: ٧٤ - ٧٥).