← المكتبة ▭▭ صفحتان
مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن
محمد بن عبد الله المقشي الفرق والأديان والردود
A− A+
167 · ص167
مراد من قال من أهل السنة والحديث: "التلاوة هي المتلو"، أو "التلاوة غير المتلو" من قال من أهل السنة والحديث: التلاوة هي المتلو، فمرادهم بالتلاوة الكلام المتلو- الذي هو حروف منظومة ومعان مفهومة - المقترن بالحركة، وليس مرادهم بالتلاوة أصوات العباد وحركاتهم وأفعالهم. ومَن فرّق من أهل السنة -كالإمام البخاري - بين التلاوة والمتلو، فمرادهم بالتلاوة فِعْلُ العبد الذي هو صوته وحركاته لا الكلام المؤلّف من الحروف، ومرادهم بالمتلو القرآن العربي الذي نزل به جبريل على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، المُثبَت في المصاحف. قال الإمام محمد بن إسماعيل البخاري: "سمعت عبد الله بن سعيد يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما زلت أسمع من أصحابنا يقولون: إن أفعال العباد مخلوقة. قال أبو عبد الله: حركاتهم وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم مخلوقة، فأما القرآن المتلو المبين المثبت في المصاحف المسطور المكتوب الموعى في القلوب، فهو كلام الله ليس بخلق" ١.
١ خلق أفعال العباد (ص: ٤٧).