827 · ص56 · ج10
قال ابنُ وَهْبٍ: عوامِرُ البُيُوتِ، تتمثَّلُ في صِفةِ حيّةٍ رقِيقةٍ في البُيُوتِ بالمدِينةِ وغيرِها ١، ففيها جاءَ النَّهيُ عن قَتْلِها حتّى تُنذرَ.
قال: وأمّا التي في الصَّحارِي، فلا تُنذَر ٢.
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قِراءةً منِّي عليه، أنَّ قاسمَ بن أصبغَ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال ٣: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا يحيى بن سعِيدٍ القطّانُ، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن عُمر، قال: أخبرني نافعٌ، أَنَّهُ سمِعَ أبا لُبابةَ يُحدِّثُ ابن ٤ عُمرَ، عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: أنَّهُ نَهَى عن قتلِ الجِنّانِ. لم يَقُلِ القطّانُ: التي في البُيُوتِ. وقاله غيرُهُ ٥.
قال أبو عُمر: كلُّ من رَوَى هذا الحديثَ عن مالكٍ، عن نافع، عن أبي لُبابةَ، لم يَزِد فيه على قولِهِ: إنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عن قتلِ الجِنّانِ التي في البُيُوتِ. إلّا القَعْنبِيَّ وحدَهُ، فإنَّهُ زادَ فيه: عن مالكٍ، عن نافع، عن أبي لُبابةَ، قال: نَهَى رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن قَتلِ الجِنّانِ التي تكونُ في البُيُوتِ، إلّا أن يكونَ ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأبتَرَ، فإنَّهُما يَخْطِفانِ البصرَ، ويَطْرَحانِ ما في بُطُونِ النِّساءِ ٦.
وهذه الزِّيادةُ قولُهُ: "إلّا أن يكونَ ذا الطُّفْيَتَيْنِ ... " إلى آخِرِ الحديثِ، لم يَقُلهُ أحدٌ في حديثِ أبي لُبابةَ، إلّا القَعْنبِيُّ وحدَهُ.
١ في م: "غيرها".
٢ هذه الكلمة سقطت من م.
٣ أخرجه في تاريخه، السفر الثاني ١/ ٢٢٤ (٧٦٢). وأخرجه أحمد في مسنده ٢٤/ ٣١٣ (١٥٥٤٦)، ومسلم (٢٢٣٢) (١٣٣)، والطبراني في الكبير ٥/ ٣١ - ٣٢ (٤٥٠٥) من طريق يحيى بن سعيد، به.
٤ في الأصل، م: "عن"، محرف.
٥ في م: "أو غيره" بدل: "وقاله غيره".
٦ سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.