6133 · ص388 · ج4
حدَّثنا حمّادُ بنُ زيدٍ، قال: حدَّثنا أيوبُ، عن نافع، أن ابنَ عمرَ أصابَه بُهْرٌ ١ زَمَنَ أذْرَبِيجَانَ، فنُعِتَ له الثُّومُ، فكُنَّا نَنْظِمُه فنجعَلُه في حسَاءٍ له ٢.
وأخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفَضْلِ الدِّينوريُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جرير، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ عبدِ الحكم، قال: حدَّثنا أبي وشُعَيبُ بنُ اللَّيثِ، عن اللَّيثِ بنِ سَعْدٍ، عن يَزيدَ بنِ الهادي، قال: قلتُ لنافِع: هل كان ابنُ عمرَ يأكُلُ الثُّومَ في اللحم؟ قال: نعم ٣.
فهذا ابنُ عمرَ قد روَى الحديثَ في الثُّوم، وكان يأْكُلُه، فدَلَّ على أنّه قد علِم المُرادَ، وعرَف المَقْصِدَ.
أخبرنا خَلَفُ بنُ القاسِم، قال: أنبأنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي الموتِ، قال: حدَّثنا أبو صالح، حدَّثنا أبو يوسفَ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الحجَّاج، قال: حدَّثنا عيسى بنُ يونسَ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن أبي عُبيدٍ ٤، عن نُعَيم بنِ سَلامةَ، قال: دخَلتُ على عمرَ بنِ عبدِ العزيز، فوجَدْتُه يأكلُ ثُومًا مسلُوقًا بماءٍ وملح وزَيت ٥.
ولو ذكرنا الآثارَ عن العُلماء في ذلك لطوَّلنا وأملَلنا، والأمرُ الواضِحُ لا وجهَ للتَّطويلِ فيه.
١ والبُهْرُ: تتابع النَّفَسُ مع الإعياء، وهو الرَّبْو، "اللسان" (بهر).
٢ أخرجه بنحوه مختصرًا ابن أبي شيبة في المصنَّف (٢٤٩٥٧) من طريق نافع، بنحوه.
٣ وقع معناه عند ابن أبي شيبة في المصنَّف (٢٤٩٦٥) من طريق نافع مولى ابن عمر، عنه: أنه كان يُنضِجُه في القُدور ويأكُله.
٤ هو: حُويّ بن أبي عمرو، حاجب سليمان بن عبد الملك.
٥ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٢٤٩٥٨)، وأحمد في الزُّهد (١٦٨٨)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٢٣٦، وابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق عيسى بن يونس، به.