← المكتبة ▭▭ 2 pages
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
445 · ص32 · ج12
يُزوِّجها إلّا وليٌّ أو السُّلْطانُ، فإن فوَّضَتْ أمرها إلى رَجُلٍ فزوَّجها، فرَضِيَ الوَليُّ بعد ذلك: وقفَ فيه مالك لمّا سئلَ عنه، وإن أرادَ الوليُّ فسخَهُ بحِدْثانِ التَّزويج، فلهُ ذلكَ، وإن طالَ وولدت الأولادَ، وكان صوابًا، لم يَجُز الفسخُ. وقال مالكٌ، في قوم ١ من المَوالي يأخذونَ الصبيَّة من الأعرابِ: أنَّهُ يَجُوزُ نكاحُ الذي ربّاها عليها. قال: وأجازَ مالك للرَّجُلِ أن يُزوِّج المرأةَ، وهو من فَخِذِها، وإن كان ثمَّ من هو أقعدُ ٢ بها منه. قال ابن القاسم: وإن كانت بكرًا، فزَوَّجها ذو الرَّأي، وأصاب وجه الرَّأي، ولها أخٌ أو غيره من الأولياءِ، فهو عندي جائز. قال مالكٌ: تُولِّي العربيَّة أمرها المولَى من أهلِ الصَّلاح، دُونَ الأولياء. قال ابن القاسم: ولا يكونُ عندَ مالك الأقربُ من الأولياء أقعدَ، إلّا إذا ٣ تَشاحُّوا في إنكاحها وخُطِبَتْ ورضِيَتْ، فإذا كان ذلك كان الأقربُ فالأقربُ يُنكحها دُونهم. قال: وقال مالكٌ: في المرأةِ الثَّيب لها الأبُ والأخُ، فزَوَّجها الأخُ برضاها، وأنكرَ الأب، قال مالكٌ: ليسَ للأبِ هاهُنا قولٌ، إذا زوَّجها الأخ برضاها، لأنَّها قد ملكَتْ أمرها. فهذا كلُّهُ روايات ابن القاسم، عن مالكٍ.
١ في ت: "رجل". ٢ أي: أقرب إليها، يُقال: فلان أقعد من فلان، أي: أقرب منه إلى جده الأكبر. انظر: لسان العرب ٣/ ٣٦٢. ٣ في م: "إن".
→ prev 445 / 9093 next ←